706

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الفلاسفة وغيرهم لا يبطل قولهم إلا بهذا الطريق، وأخطأوا في هذا وهذا.
أما الفلاسفة الدهرية فإن هذه الطريقة زادتهم إغراء، وأوجبت لهم حجة عجز هؤلاء عن دفعها إلا بالمكابرة التي لا تزيد الخصم إلا قوة وإغراء، فقالو لهم: كيف يحدث الحادث بلا سبب حادث؟ وكيف تكون الذات حالها وفعلها وجميع ماينسب إليها واحدًا من الأزل إلى الأبد؟ والعالم يصدر عنها في وقت دون وقت من غير فعل يقوم به ولا سبب حدث؟.
فكان ما جعلوه أصل للدين وشرطًا في معرفة الله تعالى منافيًا للدين ومانعًا من كمال معرفة الله، وكان ما أحتجوا به من الحجج العقلية هي في الحقيقة على نقيض مطلوبهم أدل، فالحوادث لا تحدث إلا بشرط جعلوه مانعا من الحدوث.
وأما أمور الإسلام: فإن هذا الأصل اضطرهم إلى نفي صفات الله تعالى لئلا تنتقض الحجة، ومن لم ينف الصفات نفى الأفعال القائمة به وغيرها مما يتعلق بمشيئته وقدرته.
فلزمهم من عدم الإيمان ببعض ما جاء به الرسول ومن جحد بعض ما يستحقه الله تعالى من أسمائه وصفاته، ما أوجب له من من التناقض والإرتياب ما تبين لأولى الألباب.
فلم يعطوا الإيمان بالله ورسوله حقه،

2 / 303