663

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
يبقى هنا السؤال على عبد العزيز، هو الذي ألزمه إياه بشر، حيث قال له: وأنت أيضًا يلزمك أن تقول: لم يزل يفعل ويخلق، وإذا كان كذلك ثبت أن المخلوق لم يزل مع الله، لأن الحادث إن لم يفتقر إلى سبب حادث كفت القدرة القديمة، وإن افتقر إلى سبب حادث فالقول في حدوث ذلك السبب كالقول في الذي حدث به، فيلزم تسلسل الحوادث، فيلزمك أنه لم يزل يفعل ويخلق، فيكون المخلوق معه، فأجابه عبد العزيز بأني لم أقل (لم يزل الخالق يخلق، ولم يزل الفاعل يفعل، ليلزمني ما قلت، وإنما الفعل صفة، والله يقدر عليه، ولا يمنعه منه مانع) وفي النسخة الأخرى: (وإنما قلت: لم يزل الخالق سيخلق، والفاعل سيفعل، لأن الفعل صفة، والله يقدر عليه، ولا يمنعه منه مانع) .
ومضمون كلامه: أنني لم أقل إن الله لم يزل يخلق الأشياء المنفصلة ويفعلها، ولا يلزمني هذا كما لزمك، لأنك جعلت المخلوقات تحصل بالقدرة القديمة من غير فعل من القادر يقوم به، فإذا لم تتوقف المخلوقات على غير القدرة، والقدرة قديمة، لزم وجود المخلوقات معها، وإلا لزم الترجيح بلا مرجح، والحدوث بلا سبب، لأن القدرة دائمة أزلًا

2 / 260