645

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
•
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
محدث، وأنتم أنكرتم على المتكلمة الجهمية والمعتزلة أن قالوا: الذات تفعل بعد أن لم تكن فاعلة، بلا أمر تجدد، فكيف تقولون: هي دائمًا تفعل الحوادث شيئًا بعد شيء، من غير أن يحدث لها أمر؟
وأيضًا فالفاعلية التامة لكل واحد من الحوادث إن كانت موجودة في الأزل قبل حدوثه لزم تأخر الفعل عن الفاعلية التامة، وهذا باطل، وذلك يبطل قولهم.
وإن قالوا: بل الفاعلية التامة لكل حادث تحدث بعد أن لم تكن حادثة، فقد صارت الذات فاعلة لذلك الحادث بعد أن لم تكن فاعلة، وكونها فاعلة هي من مقولة أن يفعل، هي إحدى المقولات العشر التي هي الأجناس العالية، المسماة عندهم بقاطيغورياس، وهي كلها وجودية، فيلزم اتصاف الرب بقيام الأمور الوجودية به شيئًا بعد شيء، كما أختاره كثير من سلفهم وخلفهم.
وهكذا يمكن تقرير كل ما ذكر الرازي من إلزام الطوائف شيئًا بعد شيء لمن تصور ذلك تصورًا تامًا، وكل من قال: (لم يحدث شيء موجود) فإنه يلزمه التناقض البين الذي لا ينازع فيه المنصف الذي يتصور ما يقول تصورًا تامًا.

2 / 242