491

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
(البقرة: ١٥٨) والله تعالى قال: ﴿إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون﴾ (آل عمران: ٥٩)، وقال: ﴿إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون﴾ (يس: ٨٢)، فبين ﷻ أنه قال لآدم بعد أن خلقه من تراب: كن، وأنه إذا أراد شيئًا يقول له كن فيكون، ولم يقتض ذلك حدوثًا ولا خلقًا بعد حدوث نوع الكلام، لما قام من الدليل على انتفاء الخلق عن كلام الله تعالى) .
وقال أبو نصر السجزي أيضًا: (فأما الله تعالى فإنه متكلم فيما لم يزل، ولا يزال متكلمًا بما شاء من الكلام، يسمع من يشاء من خلقه ما شاء من كلامه إذا شاء ذلك، ويكلم من شاء تكليمه بما يعرفه ولا يجهله، وهو سبحانه حي عليم متكلم لا يشبه شيئًا ولا يشبهه شيء، لا يوصف إلا بما وصف به نفسه، وبما وصفه به رسوله، ليس بجسم، ولا في معنى جسم، ولا يوصف بأداة ولا جارحة وآلة، وكلامه

2 / 88