371

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ومن تدبر هذا وفهمه تبين له أن الذين كذبوا بآيات الله صم وبكم في الظلمات، وأن هؤلاء وأمثالهم من أهل النار، كما أخبر الله تعالى عنهم بقوله: ﴿وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير﴾ (الملك: ١٠)، وهذا مبسوط في موضع آخر.
والمقصود هنا أن نبين أن أجوبة نفاة الأفعال الاختيارية القائمة بذات الله تعالى لهؤلاء الدهرية أجوبة ضعيفة،.
كما بين ذلك، وبهذا استطالت الفلاسفة والملاحدة وغيرهم عليهم.
فالذين سلكوا هذه المناظرة لا أعطوا الإيمان بالله ورسوله حقه، ولا أعطوا الجهاد لأعداء الله تعالى حقه، فلا كملوا الإيمان ولا الجهاد.
وقد قال الله تعالى: ﴿إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون﴾ (الحجرات: ١٥)، وقال تعالى: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين﴾ (آل عمران: ٨١) .
«قال ابن عباس: ما بعث الله نبيًا إلا أخذ عليه الميثاق: لئن

1 / 372