355

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قائمًا بذاته، لزم جواز قيام الأمور الوجودية بواجب الوجود، وهذا قول مثبتة الصفات.
وعلى هذا التقدير فالتسلسل في الآثار والشروط، إن كان ممكنًا بطلت هذه الحجة، وأمكن تسلسل التأثيرات القائمة بالقديم، وإن كان ممتنعًا لزم جواز حدوث الحوادث عن تأثر قديم ن فتبطل حجتكم.
وإن كان التأثير - أو تمامه - قائمًا بغيره لزم جواز التسلسل في الشروط، وأن يكون ممكنا، وإذا كان ممكنًا أمكن تسلسل التأثير، فبطلت الحجة.
وذلك لأن التقدير أن تمام التأثير قائم بغير المؤثر، وعلى هذا التقدير فإن لم يكن التسلسل ممكنًا كان هناك تأثير قديم بغير ذات الله تعالى، وهذا باطل لم يقل له أحد، وإن قدر إمكانه أمكن حدوث الأفلاك عنه، وهو المطلوب.
ومما يجابون به عن حجة التأثير، أن يقال أيضًا: التسلسل في الآثار إن كان ممكنًا بطلت الحجة، لإمكان حدوث الأفلاك عن تأثير مسبوق بتأثير آخر، وإن كان ممتنعًا لزم إما حدوث الحوادث عن تأثير قديم، أو كون التأثير عدميًا، وعلى التقديرين يبطل قولكم.
وذلك لأن الحوادث مشهودة لا بد لها من إحداث محدث، وذلك الإحداث هو التأثير، فإن كان عديمًا بطلت الحجة، وإن كان موجودًا، فإن كان قديمًا لزم حدوث الحوادث عن تأثير قديم، فتبطل الحجة، وإن كان التأثير محدثًا - والتقدير أن التسلسل ممتنع - فيلزم أن يكون حدث بتأثير محدث، فتبطل الحجة أيضًا.
وهو جواب لا مخلص لهم عنه، به ينقطع شغبهم.

1 / 356