314

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
ومن المعلوم بالضرورة من لغة العرب: أنهم لا يسمون كل مخلوق موجود آفلا، ولا كل موجود بغيره آفلًا، ولو كان الخليل أراد بقوله ﴿لا أحب الأفلين﴾ [الأنعام: ٧٦] هذا المعنى، لم ينتظر مغيب الكوكب والشمس والقمر، ففساد قول هؤلاء المتفلسفة في الاستدلال بالآية أظهر من فساد قول أولئك.
وأعجب من هذا قول من قال في تفسيره: إن هذا قول المحققين.
واستعارته لفظ: الهوي، والحظيرة لا يوجب تبديل اللغة المعروفة في معنى الأفول، فإن وضع هو لنفسه وضعًا آخر، فليس له أن يتلو عليه كتاب الله تعالى فيبدله أو يحرفه.
وقد ابتدعت القرامطة الباطنية تفسيرًا آخر، كما ذكره أبو حامد في بعض مصنفاته، كمشكاة الأنوار وغيرها: أن الكواكب والشمس والقمر: هي النفس، والعقل الفعال، والعقل الأول، ونحو ذلك.
وشبهتهم في ذلك: أن إبراهيم ﷺ أجل من أن يقول لمثل هذه الكواكب: إنه رب العالمين، بخلاف ما ادعوه من النفس، ومن العقل والفعال الذي يزعمون أنه رب كل ما تحت فلك القمر، والعقل الأول الذي يزعمون أنه مبدع العالم كله.

1 / 315