257

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
فالسلف والأئمة كانوا يعلمون أن هذا القرآن المنزل المسموع من القارئين كلام الله، كما قال تعالى ﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: ٦]، ليس هو كلامًا لغيره، لا لفظه ولا معناه، ولكن بلغه عن الله حبريل، وبلغه محمد رسو ل الله عن جبريل، ولهذا أضافه الله إلى كل من الرسولين، لأنه بلغه وأداه، لا لأنه أحدث لا لفظه ولا معناه، إذ لو كان أحدهما هو الذي أحدث ذلك لم يصح إضافة الإحداث إلى الآخر، فقال تعالى ﴿إنه لقول رسول كريم * وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون * ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون * تنزيل من رب العالمين﴾ [الحاقة: ٤٠-٤٣] فهذا محمد ﷺ.
وقال تعالى ﴿إنه لقول رسول كريم * ذي قوة عند ذي العرش مكين * مطاع ثم أمين﴾ [المطففين: ١٩-٢١] فهذا تجبريل ﵇.
وقد توعد الله تعالى من قال ﴿إن هذا إلا قول البشر﴾ [المدثر: ٢٥]، فمن قال: إن هذا القرآن قول البشر فقد كفر: وقال بقول الوحيد الذي أوعده الله سقر، ومن قال: إن شيئًا منه قول البشرفقد قال ببعض قوله، ومن قال: إنه ليس بقول رسول كريم، وإنما هو قول شاعر أو مجنون أو مفتر، أو قال: هو قول شيطان نزل به عليه ونحو ذلك، فهو أيضًا كافر ملعون.

1 / 258