253

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
الخالق تعالى مباينًا للمخلوقات عاليًا عليها، وما ثم موجود إلا الخالق أو المخلوق، لم يكن معه غيره من الموجودات، فضلًا عن أن يكون هو سبحانه في شيء موجود يحصره أو يحيط به.
فطريقة السلف والأئمة أنهم يراعون المعاني الصحيحة المعلومة بالشرع والعقل، ويراعون أيضًا الألفاظ الشرعية، فيعبرون بها ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، ومن تكلم بما فيه معنى باطل يخالف الكتاب والسنة ردوا عليه، ومن تكلم بلفظ مبتدع يحتمل حقًا وباطلًا نسبوه إلى البدعة أيضًا، وقالوا: إنما قابل بدعة ببدعة، وردًا باطلًا بباطل.
مثال آخر: كلمة جبر
ونظير هذا القصص المعروفة التي ذكرها الخلال في كتاب السنة هو وغيره في مسألة اللفظ ومسألة الجبر ونحوهما من المسائل، فإنه لما ظهرت القدرية النفاة للقدر وأنكروا أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء، وأن يكون خالقًا لكل شيء وأن تكون أفعال العباد من مخلوقاته، أنكر الناس هذه البدعة، فصار بعضهم يقول في مناظرته: هذا يلزم منه أن يكون الله مجبرًا للعباد على أفعالهم، وأن يكون قد كلفهم ما لا يطيقونه، فالتزم بعض من ناظرهم من المثبتة إطلاق ذلك، وقال: نعم يلزم الجبر، والجبر حق، فأنكر الأئمة - كـ الأوزاعي وأحمد بن حنبل ونحوهما - ذلك على الطائفتين، ويروى إنكار

1 / 254