237

درء تعارض العقل والنقل

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ویرایشگر

الدكتور محمد رشاد سالم

ناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قد أحاط بما فيها مع مباينته، فالله - وله المثل الأعلى - قد أحاط بصره بخلقه، وهو مستو على عرشه، وكذلك لو أن رجلًا بنى دارًا لكان مع خروجه عنها يعلم ما فيها، فالله الذي خلق العالم يعلمه مع علوه عليه، كما قال تعالي ﴿ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير﴾ [الملك: ١٤] .
وإذا كان المتكلم في مقام الإجابة لمن عارضة بالعقل، وادعى أن العقل يعارض النصوص، فإنه قد يحتاج إلي حل شبهته وبيان بطلانها.
فإذا أخذ النافي يذكر ألفاظا مجملة مثل أن يقول: لو كان فوق العرش لكان جسمًا، أو لكان مركبا وهو منزه عن ذلك، ولو كان له علم وقدرة لكان جسمًا، وكان مركبًا، وهو منزه عن ذلك، ولو خلق واستوى وأتى لكان تحله الحوادث، وهو منزه عن ذلك ولو قامت به الصفات لحلته الأعراض، وهو منزه عن ذلك.
فهنا يستفصل السائل ويقول له: ماذا تريد بهذه الألفاظ المجملة؟
فإن أراد بها حقًا وباطلًا قبل الحق ورد الباطل، مثل أن يقول: أنا أريد بنفي الجسم نفي قيامه بنفسه وقيام الصفات به، ونفي كونه مركبًا ن فنقول: هو قائم بنفسه، وله صفات قائمة به، وأنت سميت هذا تجسيما لم يجز أن أدع الحق الذي دل عليه صحيح المنقول وصريح المعقول لأجل تسميتك أنت له بهذا.

1 / 238