249

دلیل و برهان

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

فمن تأمل هذا بحقيقة، انفتح له كثير من العلم والفقه في الدين، حتى لا يحكم بالمعصية إلا على أمهات المعاصي دون البنات، فكيف بالشرك والكفر والبراءة.

ويؤيد ذلك قوله عليه السلام: «أنتم في زمان التارك العشر ما أمر به هالك، وسيأتي على الناس زمان العامل بعشر ما أمر به ناج» والله تعالى يلهمنا الرشاد، ويوفقنا للسداد، إنه الكريم الجواد. والصلاة والسلام على محمد خاتم النبيين، وعلى جميع أوليائه أجمعين.

باب في أحكام فسقة أهل الإسلام

وغذا ذكرنا أحكام المتدينين فلنذكر أحكام فسقة أهل الإسلام.

واعلم أن الذنوب التي يأتيها العباد على وجهين: ذنب بين العبد وبين ربه، وذنب بينه وبين العباد.

فإنا الذنوب التي بينه وبين العباد وهي المظالم، فعلى ثلاثة أوجه: وجه يلزمهم منه الإثم والغرم والعار والنار، ووجه يكسبهم العار والنار ولا غرم ولا نكال، ووجه يكسبهم الغرم ولا غير.

فأما الوجه الأول: فهو وجوه الغصوبات كلها من السرق والتعدي في الفسادات كلها في أيام الظهور، خصوصا منع الزكاة والعشور والصدقات والخموس وشبهها، فهذه فيها الغرم والإثم.

وأما في أيام الكتمان فلا جبر ولا قهر.

صفحه ۸۵