جستجوهای اخیر شما اینجا نمایش داده میشوند
دلیل و برهان
Abu Yaqub al-Warjlani (d. 570 / 1174)الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني
فإنا نظرنا إلى حرمتها في الشريعة، وحرمة الدماء، فوجدنا الأموال أعظم حرمة منها، لأن الله تعالى حرم دماء المؤمنين وأموالهم، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا»، ثم إن الله تعالى جعل عقوبة كثير من المعاصي في أنفس الأموال ينتهك به حرمة الدماء، ولم يجعل حرمة الدماء ينتهك بها حرمة الأموال، أولها المحاربون: جعل الله عقوبتهم في معصيتهم حين انتهكوا حرمة السبيل في الأموال والأنفس أن تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وقيل: إنهم يقتلون في الأموال.
والسارق جعلت عقوبته إن سرق نصابا من المال يساوي ربع دينار أن تقطع يده التي تساوي خمسمائة دينار.
ومن وراء ذلك من أراد أن يظلمك في قليل من المال، فقد أباح الله لك دفعة وقتله ولو بخروج روحه، والروح تساوي ألف دينار، والمال درهم.
ومن وراء ذلك النكالات والتعزير والتأديب على أدنى شيء من الأموال، ولو انتهك فرج امرأة زنا إذا أحصن رجم عليها، وإن لم يحصن جلد عليها، والعقوبة متوجهة إلى البدن في المال.
فإن قال قائل: قد جعل الله عقوبة الدماء في الأموال الديات في الجراحات، وفي النفوس، وفي فساد الأموال بينها البين.
قيل: أجل لكن لم يجاوز قيمة الدماء في الأموال بأضعاف مضاعفة كما فعله في الأموال، ولم يحكم على من قتل عمدا أو خطأ، أن يؤدي من المال أضعاف جنايته كما فعله وحكم به في الأنفس.
صفحه ۷۹