216

دلیل و برهان

الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني

وأما المرابطون فهم أهل ديانة أولهم يحيى بن عمر، وأبو بكر بن عمر، ويوسف بن تاشفين، وعلي بن ويوسف، وأخوهم تاشفين بن علي، حتى كشح الله تعالى هؤلاء كلهم بالمهدي وجنوده أهل التوحيد الموحدين رب العاملين فكان آخر العهد بهم، والمشبهة أجمعين أبد الآبدين. والحمد لله رب العالمين.

باب في العلم الثاني

والعلم الثاني في ذكر العلة التي أوجبوا بها أحكام المخالفين من أهل الديانات، خلافا لأحكام فسقة أهل الإسلام وتشبههم بأحكامهم أحكام المشركين.

وذلك أن الله تعالى حكم في المشركين في أول مرة، إذ أبصروا الإسلام وآمنوا ووحدوا إلههم أن عفا عنهم وغفر لهم جميع ما مضى لهم قال الله تعالى: (قل للذين كفروا أن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وإن يعودوا فقد مضت سنة الأولين).

وقال: (وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين).

صفحه ۵۲