988

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
عن البذاذة فقال: هو الدون من اللباس (وأما التقحل فالبقاف والحاء) أي المهملة كما تقدم (قال في اللغة: المتقحل هو الرجل اليابس الجلد من خشونة العيش وترك الترفه) أي التنعم لسوء الحال، قال ابن رسلان: يقال: قد قحل الرجل قحلًا: إذا التزق جلده بعظمه من الهزال.
٢٨ - (وعن أبي عبد الله جابر بن عبد الله ﵄ قال: بعثنا رسول الله) في سنة ثمان (وأمر) بتشديد الميم: أي جعل أميرًا (علينا أبا عبيدة) بن الجراح أحد العشرة ﵁ وفيه تأمير أهل الفضل، وقد اتفقت روايات «الصحيحين» على تأميره في تلك السرية، فهو المحفوظ، وفي رواية: إن أميرها قيس بن سعد بن عبادة حملت على أن أحد رواتها ظن من ذبح قيس النياق للجيش تأميره فصرح به وليس كذلك (نتلقى عيرًا لقريش) جملة مستأنفة لبيان سبب البعث، والعير بكسر العين المهملة: القافلة التي تحمل البرّ والطعام، ثم صريح هذه الرواية ما ذكر من تلقي العير، لكن عند ابن سعد أنه بعثهم إلى حيّ من جهينة وأن ذلك كان في شهر رجب، ويمكن الجمع بين كونهم يتلقون غير قريش ويقصدون الحي من جهينة، ويقوي هذا الجمع ما عند مسلم أيضًا عن جابر قال: بعث النبي بعثًا إلى أرض جهينة، فذكر القصة الذي يتلقى عير قريش لا يتصور أن يكون في الشهر الذي ذكر ابن سعد: أي رجب من سنة ثمان لأنهم حينئذ كانوا في الهدنة، إلا إن كان تلقيهم العير لحفظها من جهينة، ولذا لم يقع في الحديث أنهم قاتلوا أحدًا، بل فيه أنهم أقاموا شهرًا أو أكثر في مكان واحد (وزودنا جرابًا) أي ملأه (من تمر) بفتح الفوقية، وقوله (لم يجد لنا غيره) استئناف لبيان سبب الاقتصار على ذلك القليل في ذلك العدد الكثير (فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة) هذا من باب قولهم: ركب القوم دوابهم: أي لكل

4 / 474