961

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أعوذ) أي اعتصم (با) من (أن أكون في نفسي عظيمًا) بأن يوهمني ذلك الشيطان والنفس (وعند الله صغيرًا) لا يقبل علي بالفضل والإحسان، ولا ينصب لعملي وزن إذا نصب الميزان، قال: «يجاء يوم القيامة
بالرجل العظيم لا يزن عند الله جناح بعوضة، اقرءوا إن شئتم ﴿فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنًا﴾ أو كما قال: (رواه مسلم) أواخر «صحيحه» ورواه الترمذي في «جامعه» وفي «شمائله» إلا أنه لم يسق منه فيها إلا من قوله: «لقد رأيتني سابع سبعة» الخ، وأشار إلى باقي الحديث، ورواه النسائي في «الرقاق المفتوحة» ورواه ابن ماجه في الزهد مختصرًا.
(قوله: آذنت هو بمد الهمزة) أي وبالذال المعجمة المفتوحة (أي أعلمت) عبارة القرطبي: أي أشعرت وأعلمت وحذف المصنف الأول لإغناء الثاني عنه.
(وقوله: بصرم بضم الصاد) أي المهملة وسكون الراء (أي بانقطاعها وفنائها) الأولى بانقطاع وفناء كما عبر به القرطبي وتبعه في «الديباجة» لأن المفسر غير مضاف إليها وإن كان الكلام فيها.
(وقوله: وولت حذاء) و(هو بحاء مهملة مفتوحة ثم ذال معجمة مشددة ثم ألف ممدودة: أي سريعة) هذا تفسير للحذاء لا لمجموع المحكي كما قد توهمه عبارته، ولو قال: أي أدبرت سريعة أو قال حذاء: أي سريعة لسلم من ذلك الإيهام إلى أن يسامح زيادة في الإيضاح كما هي عادته من بذل النصيحة جزاه الله خيرًا، وفي «المصباح»: الأحذّ المقطوع الذنب. وقال الخليل: الأحذّ الأملس الذي ليس مستمسكًا لشيء يتعلق به والأنثى حذاء (والصبابة بضم الصاد المهملة) وهو بموحدتين خفيفتين بينهما ألف (وهي البقية اليسيرة) كذا في الأصول بإثبات الواو على أن الخبر الظرف السابق على الجملة وهي معطوفة عليه، ثم قوله: البقية غير مقيدة بشيء هو ما قاله غيره ومنهم القرطبي والدميري، وبه يعلم أن قول «المصباح» الصبابة بالضم بقية الماء مراده به التمثيل لا التقييد. قال القرطبي: والصبابة بالفتح: رقة الشوق ولطيف المحبة اهـ.
(وقوله يتصابها) بفتح التحتية والفوقية (وهو يتشديد الموحدة) من باب التفاعل فأدغمت الموحدة في مثلها (قبل الهاء أي يجمعها) قال القرطبي: أي يروم صبها على قلة الماء: أي مثلًا وضعفه (والكظيظ) بفتح الكاف وكسر الظاء المعجمة الأولى وسكون التحتية بينهما (الكثير) بالمثلثة (الممتلىء) يقال: كظة الشر فهو كظيظ، وفي «النهاية»

4 / 447