٥٠ - باب الخوف
أي من الله ﷿، قال الشيخ زكريا في «شرح الرسالة»: هو فزع القلب من مكروه يناله أو من محبوب يفوته. وسببه تفكر العبد في المخلوقات كتفكره في تقصيره وإهماله وقلة مراقبته لما يرد عليه، وتفكره فيما ذكره الله ﷿ في كتابه من إهلاك من خالفه وما أعدّ له في الآخرة، وقد يعبر عن الخوف بالفزع والروع والرهبة والخيفة والخشية.
(قال الله تعالى): ﴿وإياي فارهبون﴾) أي خافون خوفًا معه تحرز فيما تأتون وتذرون. قال البيضاوي: وهو آكد في إفادة التخصيص من إياك نعبد لما فيه مع التقديم من تكرير المفعولية والفاء الجزائية الدالة على تضمن الكلام معنى الشرط كأنه قيل: إن كنتم راهبين شيئا فارهبون وفي الآية أن المؤمن ينبغي أن لا يخاف أحدًا إلا الله ﷾.
(وقال تعالى): ﴿إن بطش ربك لشديد﴾) البطش: هو الأخذ بعنف وشدة بالمأخوذ بحسب إرادته تعالى.
(وقال تعالى): ﴿وكذلك﴾ أي ومثل ذلك الأخذ للأمم الماضين (﴿أخذ ربك إذا أخذ القرى﴾) أي أهلها وقرىء/ «إذ» لأن المعنى على المضي (وهي ظالمة) حال من القرى وهي في الحقيقة