441

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

ناشر

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

ویراست

الرابعة

سال انتشار

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

محل انتشار

بيروت - لبنان

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بالعرف وأعرض عن الجاهلين﴾) تقدم الكلام فيها في قصة عينيةبن حصن مع عمر ﵁ في أواخر باب الصبر، وسيأتي فيها مزيد إن شاء الله تعالى في باب توقير العلماء في قصة الحر نفسها ذكرها المصنف ثانيًا ثمة.
(وقال تعالى: ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض﴾) قال السلمي في «الحقائق»: أي: أنصار يتعاونون على العبادة ويتبادرون إليها، وكل واحد منهم يشد ظهر صاحبه ويعينه على سبيل نجاته: ألا ترى النبيّ يقول: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدّ بعضه بعضا» وقال: «المؤمنون كالجسد الواحد» وقال أبو بكر الوراق: المؤمن يوالي المؤمن طبعًا وسخية اهـ. وقال الخازن: لما كان نفاق الأتباع وكفرهم حصل بتقليد المتبوعين به وبمقتضى الطبيعة قال فيهم «بعضم من بعض» ولما كانت الموافقة الحاصلة بين المؤمنين بتسديد الله وتوفيقه لا بمقتضى الطبيعة وهوى النفس وصفهم بأن بعضهم أولياء بعض (﴿يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾) ضد وصف المنافقين، والجملة محتملة للحالية والوصفية لأن أل في الموضعين للجنس ومحتملة لكونها خبرًا بعد خبر.
(وقال تعالى): (﴿لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود﴾) قال في الخازن: قال أكثر المفسرين: هم أصحاب السبت لما اعتدوا واصطادوا في السبت فقال داود: اللهم العنهم واجعلهم قردة فمسخوا كذلك، وقصتهم في سورة الأعراف (﴿وعيسى ابن مريم﴾) قال: وهم كفار أصحاب المائدة لما أكلوا وادخروا ولم يؤمنوا قال: اللهم العنهم واجعلهم خنازير فمسخوا كذلك. وقيل: إن داود وعيسى بشرًا بمحمد ولعنا من يكفر به (﴿ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون﴾) أي: اللعن بسبب عصيانهم واعتدائهم، ثم فسر الاعتداء بقوله: (﴿كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه﴾) أي: لا ينهي بعضهم بعضًا عن المنكر، وقيل: عن معاودة منكر فعلوه ولا عن الإصرار فيه (لبئس ما كانوا يفعلون) اللام فيه لام

2 / 465