دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
ناشر
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
ویراست
الرابعة
سال انتشار
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
مناطق
•عربستان سعودی
امپراتوریها و عصرها
عثمانیان
يستأثر به عن مستحقيه (ولا تحكم فينا بالعدل) وهو ما جاء به الكتاب والسنة نصًا أو استنباطًا (فغضب عمر ﵁ أي: لما رماه به من منع المال عن مستحقه من الأنام وعدم العدل في الأحكام (حتى هم) بتشديد الميم: أي أراد (أن يوقع به) بضم التحتية وكسر القاف والمفعول محذوف: أي شيئًا من العقوبة وذلك لجفائه وسوء أدبه معه (فقال له): أي لعمر، وقدمه على الفاعل اهتمامًا به (الحر: يا أمير المؤمنين) تقدم أوّل الكتاب أنه أوّل من لقب به من الخلفاء (إن الله تعالى قال لنبيه) محرّضًا له على الحلم والصفح: أي ولكم في رسول الله أسوة حسنة (خذ العفو) التيسير من أخلاق الناس ولا تبحث عنها.
وفي البخاري: عن عبد ابن الزبير «ما نزلت ﴿خذ العفو وأمر بالعرف﴾ (الأعراف: ١٩٩) إلا في أخلاق الناس» .
وفي رواية قال: «أمر رسول الله ﷺ أن يأخذ العفو من أخلاق الناس» وكذا في «جامع الأصول» (﴿وأمر بالعرف﴾) أي المعروف (﴿وأعرض عن الجاهلين﴾) فلا تقابلهم بسفههم. روي أنه «لما نزلت هذه الآية قال رسول الله ﷺ لجبريل: ما هذا؟ قال: لا أدري حتى أسأل؛ ثم رجع فقال: إن ربك يأمرك أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك وتعفو عمن ظلمك» ذكره البغوي في تفسيره بلا سند.
قال جعفر الصادق: ليس في القرآن آية أجمع لمكارم الأخلاق من هذه (وإن هذا من الجاهلين) المأمور بالصفح عنهم والتجاوز عن سوء فعلهم، والخطاب له يدخل في حكمه أمته إلا ما قام الدليل على اختصاصه به (وا ما جاوزها) أي الآية (عمر) أي ما خرج عما تضمنته من الصفح والتجاوز (حين تلاها) الحر (عليه) (وكان وقافًا عند) حدود (كتاب ا) كناية عن امتثاله لها والاهتمام بأمرها وعدم تجاوز ذلك، والوقاف بالتشديد للثاني من الوقوف كذا في «النهاية» (رواه البخاري) في التفسير وفي الاعتصام.
٥١٢٧ - (وعن) عبد الله (بن مسعود ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إنها ستكون)
1 / 201