45

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ویرایشگر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

ناشر

دار النفائس

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٥٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ السِّنْدِيِّ، قَالَ: ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى أَبُو غَزِيَّةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ: لَقِيتُ زَيْدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، وَهُوَ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ يُرِيدُ حِرَاءً يُصَلِّي فِيهِ، وَإِذَا هُوَ قَدْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْمِهِ سُوءٌ فِي صَدْرِ النَّهَارِ فِيمَا أَظْهَرَ مِنْ خِلَافِهِمْ وَاعْتِزَالِ آلِهَتِهِمْ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ، فَقَالَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو: يَا عَامِرُ، إِنِّي خَالَفْتُ قَوْمِي، فَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، وَمَا كَانَ يَعْبُدُ ابْنُهُ إِسْمَاعِيلُ ﵉ مِنْ بَعْدِهِ، وَمَا كَانَ يُصَلُّونَ إِلَى هَذِهِ الْقِبْلَةِ، فَأَنَا أنْتَظِرُ نَبِيًّا ⦗١٠١⦘ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اسْمُهُ أَحْمَدُ، وَلَا أُرَانِي أُدْرِكُهُ، فَأَنَا يَا عَامِرُ أُومِنُ بِهِ وَأُصَدِّقُهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّهُ نَبِيُّ، فَإِنْ طَالَتْ بِكَ الْمُدَّةُ فَرَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ، وَسَأُخْبِرُكَ يَا عَامِرُ مَا نَعْتُهُ حَتَّى لَا يَخْفَى عَلَيْكَ، قُلْتُ: هَلُمَّ، قَالَ: هُوَ رَجُلٌ لَيْسَ بِالْقَصِيرِ، وَلَا بِالطَّوِيلِ، وَلَا بِكَثِيرِ الشَّعْرِ، وَلَا بِقَلِيلِهِ، وَلَيْسَ تُفَارِقُ عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، وَخَاتَمُ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَاسْمُهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا الْبَلَدُ مَوْلِدُهُ وَمَبْعَثُهُ حَتَّى يُخْرِجَهُ قَوْمُهُ مِنْهَا، وَيَكْرَهُونَ مَا جَاءَ بِهِ، حَتَّى يُهَاجِرَ إِلَى يَثْرِبَ فَيَظْهَرُ أَمْرُهُ، فَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ عَنْهُ، فَإِنِّي بَلَغْتُ الْبِلَادَ كُلَّهَا أَطْلُبُ دِينَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلَ ﵇، وَكُلُّ مَنْ أَسْأَلُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسِ يَقُولُ: هَذَا الدِّينُ وَرَاءَكَ، وَيَنْعَتُونَهُ مِثْلَ مَا نَعَتُّهُ لَكَ، وَيَقُولُونَ: لَمْ يَبْقَ نَبِيٌّ غَيْرُهُ، قَالَ عَامِرٌ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِيَ الْإِسْلَامُ مِنْ يَوْمِئِذٍ، فَلَمَّا تَنَبَّأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كُنْتُ رَجُلًا حَلِيفًا فِي قَوْمِي، وَكَانَ قَوْمِي أَقَلَّ قُرَيْشٍ عَدَدًا، فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى اتِّبَاعِهِ ظَاهِرًا، فَأَسْلَمْتُ سِرًّا، وَكُنْتُ أَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَا أَخْبَرَنِي بِهِ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، فَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَالَ: " لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي الْجَنَّةِ يَسْحَبُ ذَيْلًا لَهُ، أَوْ ذُيُولًا،

1 / 100