285

دلائل النبوة

دلائل النبوة لأبي نعيم الأصبهاني

ویرایشگر

الدكتور محمد رواس قلعه جي، عبد البر عباس

ناشر

دار النفائس

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

محل انتشار

بيروت

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
٤٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ قَالَ: ثنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ثنا عَمْر بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ الْيَمَاميُّ الْحَنَفِيُّ ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ: ثنا أَبُو زُمَيْلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمُشْرِكِينَ وَهُمْ أَلْفٌ وَأَصْحَابُهُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَاسْتَقْبَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْقِبْلَةَ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَهْتِفُ بِرَبِّهِ ﷿: " اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي اللَّهُمَّ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنِي؟ اللَّهُمَّ إِنْ تَهْلِكْ هَذِهِ الْعِصَابَةُ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ لَا تُعْبَدُ فِي الْأَرْضِ أَبَدًا. فَمَا زَالَ يَهْتِفُ مَادًّا يَدَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ فَأَتَاهُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ فَأَلْقَاهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ الْتَزَمَهُ مِنْ وَرَائِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كَفَاكَ مُنَاشَدَتُكَ رَبَّكَ؛ فَإِنَّهُ سَيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: ٩] فَأَمَدَّهُ اللَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ ⦗٤٧٥⦘ قَالَ أَبُو زُمَيْلٍ: فَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ يَشْتَدُّ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بِالسَّوْطِ فَوْقَهُ وَصَوْتُ الْفَارِسِ يَقُولُ: أَقْدِمْ حَيْزُومُ، إِذْ نَظَرَ إِلَى الْمُشْرِكِ أَمَامَهُ خَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَطَمَ أَنْفَهُ وَشَقَّ وَجْهَهُ كَضَرْبَةِ السَّوْطِ فَاخْضَرَّ ذَلِكَ أَجْمَعُ، فَجَاءَ الْأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَدَقْتَ ذَلِكَ مِنْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ. فَقَتَلُوا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ وَأَسَرُوا سَبْعِينَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا أَسَرُوا الْأُسَارَى قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: مَا تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ الْأُسَارَى؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُمْ بَنُوا الْعَمِّ وَالْعَشِيرَةُ أَرَى أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُمُ الْفِدَاءَ يَكُونُ لَنَا قُوَّةً عَلَى الْكَافِرِ، فَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَهْدِيَهُمْ لِلْإِسْلَامِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ قَالَ: وَاللَّهِ مَا أَرَى الَّذِي رَأَى أَبُو بَكْرٍ يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَلَكِنْ أَرَى أَنْ تُمَكِّنَّا مِنْهُمْ فَنَضْرِبَ مِنْ أَعْنَاقِهِمْ فَتُمَكِّنَ عَلِيًّا مِنْ عَقِيلٍ فَيَضْرِبَ عُنُقَهُ وَتُمَكِّنَّنِي مِنْ فُلَانٍ، نَسِيبٌ لِعُمَرَ؛ فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، إِنَّ هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَصَنَادِيدُهُ. فَهَوَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَهْوَ مَا قَالَ عُمَرُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ قَاعِدَانِ يَبْكِيَانِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ شَيْءٍ تَبْكِي أَنْتَ وَصَاحِبُكَ فَإِنْ وَجَدْتُ بُكَاءً بَكَيْتُ، وَإِنْ لَمْ أَجِدْ تَبَاكَيْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَبْكِي لِلَّذِي عُرِضَ عَلَيَّ فِي أَصْحَابِي مِنْ أَخْذِ الْفِدَاءِ، عُرِضَ عَلَيَّ عَذَابُهُمْ آنِفًا أَدْنَى مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ. شَجَرَةٌ قَرِيبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال: ٦٧] إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [البقرة: ١٦٨] فَأَحَلَّ اللَّهُ ﷿ لَهُمُ الْغَنِيمَةَ

1 / 474