474

دلائل در غریب الحدیث

الدلائل في غريب الحديث

ویرایشگر

د. محمد بن عبد الله القناص

ناشر

مكتبة العبيكان

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

محل انتشار

الرياض

وَلَا أَرْكَبُ الْأَمْرَ الْمَدوِّي سَادِرًا ... بِعَمْيَاءَ حَتَّى أَسْتَبِينَ وَأُبْصِرَا.
أَيِ الْأَمْرُ الْمَسْتُورُ كَاللَّبَنُ الْمُدَوِّي الَّذِي عَلَيْهِ الدُّوَايَةُ، وَهِيَ الْجَلْدَةُ الَّتِي تَعْلُو اللَّبَنَ الْحَلِيبَ، إِذَا بَرَدَ كَالْجِلْدَةِ الرَّقِيقَةِ، يُقَالُ مِنْهُ: قَدْ أدَّوَى الْقَوْمُ، إِذَا أَخَذُوا الدُّوَايَةَ فَأَكَلُوهَا، وَقَالَ: بَدَا مِنْكَ دَاءٌ طَالَمَا قَدْ كَتَمْتَهُ ... كَمَا كَتَمَتْ دَاءَ ابْنِهَا أُمُّ مُدَّوِي.
قَالَ الْأَصْمَعِيُّ: أَصْلُ ذَلِكَ أَنَّ غُلَامًا، قَالَ لِأُمِّهِ يَا أُمَّتِ، أَدَّوِي، وَعِنْدَهَا أُمُّ خِطْبِهِ، وَبَعْضُ الْعَرَبُ، يَقُولُ: أُمُّ خِطْبَتِهِ، فَقَالَتْ: أُمُّهُ تُوَرِّي عَنْ قَوْلِهِ لِئَلَّا يُزْدَرَى اللِّجَامُ بِعَمُودِ الْبَيْتِ، تُرِيدُ أَنَّهُ إِنَّمَا سَأَلَهَا عَنِ اللِّجَامِ، وَتَكْرَهُ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ إِنَّمَا طَلَبَ الْإِدْوَاءَ.
وَشَالَتِ الْمِيَاهُ: نَشِفَتْ وَقلَّتْ، وَمِنْهُ قِيلَ لِلنَّاقَةِ: شَائِلَةٌ، وَهِيَ الْغَارِزُ، وَيُقَالُ لِلْمَاءِ الْقَلِيلِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْقِرْبَةِ: الشَّوْلُ، وَقَالَ الْأَعْشَى:. . . . . . . . . . . وَصَبَّ رُوَاثُهَا أَشْوَالَهَا
وَالصَّيْهَدُ: حَرُّ الشَّمْسِ، وَإِنَّمَا يُصَفُ بِالذَّوْبِ فِي الْهَاجِرَةِ، وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: إِذَا ذَابَتِ الشَّمْسُ اتَّقِي صَقَرَاتِهَا ... بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ

2 / 533