465

ضعيف أبي داود

ضعيف أبي داود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

ﷺ ... مثله.
قلت: يعني المرفوع من فعله ﷺ الذي قبله.
فهذا الاضطراب في متنه وإسناده؛ مما يدل على عدم حفظه وضبطه، لا سيما
وقد رواه الجماعة موقوفًا؛ كما تقدم.
نعم؛ لم يتفرد برفعه سليمان بن حيّان؛ بل تابعه أبو أسامة- عند
مسلم (٢/١٨٤)، والبيهقي-، ومحمد بن مسلمة- عند ابن نصر (٥١)، وأحمد
([٢/] ٢٣٢)، وعبد الرزاق- عنده (*) (٢/٢٧٨) -، وزائدة- عند أبي عوانة
(٢/٣٠٤) - كلهم عن هشام عن ابن سيرين ... وبه مرفوعًا من قوله ﷺ.
لكن خالفهم آخرون؛ فرووه عن هشام ... به موقوفًا- كما ذكر المصنف-،
ومنهم: هُشيْم قال: أنا هشام ... به موقوفًا.
أخرجه ابن أبي شيبة. فقد اختلفوا على هشام- وكلهم ثقة-؛ لكن يرجح
رواية الذين أوقفوه أمران:
الأول: أن هشامًا قد توبع من أيوب وغيره على وقفه. ولم نر أحدًا تابعه على
رفعه؛ فكان الوقف أصح.
ورواية أيوب وصلها البيهقي من طريق المصنف؛ لكن من رواية ابن داسة
عنه ... عن معمر عن أيوب ... به موقوفًا.
والآخر: إننا لم تجد للمرفوع من قوله ﷺ شاهدًا؛ وإنما وجدناه للمرفوع من
فعله ﷺ، وهو من حديث عائشة قالت:
كان رسول الله ﷺ إذا قام من الليل ليصلي؛ افتتح صلاته بركعتين خفيفتين.

(*) أي: أحمد. (الناشر) .

2 / 60