267

ضعيف أبي داود

ضعيف أبي داود

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣ هـ

عن بكر بن مضر المصري عن صخر بن عبد الله المدْلجِي قال: سمعت عمر بن
عبد العزيز يحدث عن عياش بن أبي ربيعة الخزومي قال:
بينما رسول الله ﷺ يصلي يومًا بأصحابه ... الحديث نحوه. قال الشيخ أحمد:
" هذا إسناد صحيح؛ إلا أن عمر بن عبد العزيز لم يسمع من عياش، فقد
مات سنة (١٥)، ولكنه محمول على الروايه الأولى عن أنس "!
قلت: لكن هذه الرواية معلولة كما بينا؛ فلا يصح أن تتخذ موئلا في أن
الحديث موصول الأصل!
على أن في هذه الرواية الأخرى ما يعلها أيضًا، وذلك أن الوليد بن مسلم
مدلس- وقد عنعنه- فكيف يكون الحديث صحيحًا؟!
وبالجملة؛ فكل هذه الأحاديث ضعيفة الأسانيد، لا يحتج يشيء منها، لا
سيما وقد عارضها الحديث الصحيح:
" يقطع صلاة الرجلِ- إذا لم يكن بين يديه قِيد آخرة الرحل-: الحمارُ،
والكلب الأسود، والمرأة ".
أخرجه مسلم وغيره عن أبي ذر، وهو في الكتاب الآخر برقم (٦٩٩) .
ولو أن هذه الأحاديث صحتْ؛ لكان الجمع بينها وبين حديث أبي ذر هذا
ممكنًا بأن يقال: إن تلك مطلقة، وهذا مقيد، فيحمل المطلق على المقيد- كما في
علم الأصول تقيّد-، فينتج من ذلك أنه:
لا يقطع الصلاة شيء إذا كان بين يديه ما يستره، وإلا؛ قطعت بالثلاثة
المذكورة. وهذا في الواقع مفهوم حديث أبي ذر- كما لا يخفى-، بل قد جاء ذلك
منطوقًا في رواية عنه بلفظ:

1 / 268