دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

محمد الأمين الشنقيطي d. 1393 AH
109

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرها

هذه العبادة التي هي الذبح، سواء كان نبيًا أو ملكًا أو بناءًا أو شجرًا أو حجرًا أو غير ذلك، لا فرق في ذلك بين صالح وطالح، كما نص عليه تعالى بقوله: ﴿وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا﴾ [آل عمران/ ٨٠]، ثم بين أن فاعل ذلك كافر بقوله تعالى: ﴿أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (٨٠)﴾. وقال تعالى: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية [آل عمران/ ٧٩]، قال تعالى: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الآية [آل عمران/ ٦٤]. فإن قيل: قد رَخَّصَ في أكل ما ذبحوه لكنائسهم أبو الدرداء وأبو أمامة الباهلي والعرباض بن سارية والقاسم بن مخيمرة وحمؤة بن حبيب وأبو سلمة الخولاني وعمر بن الأسود ومكحول والليث بن سعد وغيرهم. فالجواب: أن هذا قول جماعة من العلماء من الصحابة ومن بعدهم، وقد خالفهم فيه غيرهم، وممن خالفهم: أم المؤمنين عائشة ﵂ والإمام الشافعي ﵀، واللَّه تعالى يقول: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ﴾ الآية [النساء/ ٥٩]، فنرد هذا النزاع إلى اللَّه فنجده حرَّم ما أُهِل به لغير اللَّه. وقوله: ﴿لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ يدخل فيه الملك والنبي، كما يدخل فيه الصنم والنصب والشيطان. وقد وافقونا في منع ما ذبحوه باسم

1 / 113