209

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

ناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

شماره نسخه

الخامسة

سال انتشار

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

محل انتشار

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرها

وعلى هذا فمعنى ﴿أَكَادُ أُخْفِيهَا﴾: أنا أخفيها.
الوجه السابع: أنَّ "كاد" صلة. وعليه، فالمعنى: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ﴾ ﴿أُخْفِيهَا لِتُجْزَى. .﴾ (^١) الآية.
واستدل قائل هذا القول بقول زيد الخيل:
سريع إلى الهيجاء شاكٍ سلاحه ... فما أن يكاد قِرْنُه يتنفسُ
أي: فما يتنفس قِرْنُه.
قالوا: ومن هذا القبيل قوله تعالى: ﴿لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا﴾ [النور/ ٤٠] أي: لم يرها.
وقولُ ذي الرمة:
إذا غَيَّر النأْيُ المحبِّين لم يكد ... رسيسُ الهوى من حُبِّ مَيَّةَ يبرحُ
أي: لم يبرح، على قول هذا القائل.
قالوا: ومن هذا المعنى قول أبي النجم:
وإن أتاك نَعِيِّي فاندبنَّ أبًا ... قد كاد يضطلع الأعداء والخُطَبا
أي: قد أطلع الأعداء.
وقد قدمنا أن أرجح الأقوال الأول. والعلم عند اللَّه تعالى.

(^١) في الأصل المطبوع: ﴿إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا لِتُجْزَى﴾، بإثبات "كاد". ولعل الصواب بدونها؛ ليتضح وجه كونها صلة (زائدة).

1 / 213