دعائم التمكين
دعائم التمكين
ناشر
الجامعة الإسلامية
شماره نسخه
العدد المائة وعشرة-السنة الثانية والثلاثون
سال انتشار
١٤٢٠هـ/٢٠٠٠م
محل انتشار
المدينة المنورة
ژانرها
والمتأمل في سيرة العلماء الذين جعلهم الملك عبد العزيز أئمة في المساجد يجد أنَّ معظمهم قضوا حياتهم في نفع العباد ونشر العلم لوجه الله منهم: الشيخ عبد الله بن حسن آل الشيخ، فقد عينه الملك عبد العزيز إمامًا في مسجد والده الإمام عبد الرحمن آل فيصل فاستمر إمامًا وواعظًا ومدرسًا في هذا المسجد، وقام بذلك خير قيام١.
ثُمَّ جعله إمامًا وخطيبًا في المسجد الحرام سنة ١٣٤٤هـ، كما أسند إليه تعيين الأئمة في المساجد واختيارهم.
وعين الملك عبد العزيز الشيخ سعد بن عتيق إمامًا في المسجد الكبير في الرياض، وفي هذا المسجد الواسع عقد له حلقتين٢ للتدريس إحداهما بعد طلوع الشمس حتى امتداد النهار، والثانية بعد صلاة الظهر.
وكان حريصًا على ما يلقيه من الدروس شديد التثبت لمعنى ما يقرأ عليه فلا يلقى درسه ولا يسمعه٣ من الطالب حتى يراجع فيه شروحه وحواشيه، وما قاله العلماء فيه، وضبطه لغةً ونحوًا وصرفًا حتى يحرر الدرس تحريرًا بالغًا، لذا أقبل عليه الطلاب، واستفادوا منه فوائد جليلة.
وهذا يدل على العناية باختيار أئمة المساجد من الملك عبد العزيز
﵀ لأهمية وظيفة الإمام في الإسلام.
وَلَمَّا كان من الأمور التي تسهل على الإمام مهمته في كل الصلوات وفي الحر والبرد، وجود دار يسكنه بجوار المسجد، واقتداءً بالرسول ﷺ حيث كانت حجرات نسائه ملاصقة للمسجد، وأبوابها مشرعة إليه، فقد تنبه الملك
_________
١ المرجع السابق ١/٣٧٩
٢ المراد مجلسين للتدريس.
٣ أي لا يقبل من الطالب قراءة الدرس حتى يحضره. لأن بعض المعلمين يطلبون من الدارس قراءة الدرس قبل الشرح وتسميعه أولًا.
1 / 117