کوزما
العظمة
ویرایشگر
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
ناشر
دار العاصمة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٨
محل انتشار
الرياض
﵎ فَلَمْ يَزَلْ هِبَةُ اللَّهِ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَلَالِ مَا اسْتُودِعَ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ ﷿ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَوْحَى عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَسْتَوْدِعَ عِلْمَ اللَّهِ وَنُورَهُ وَتَفْصِيلَ حِكْمَتِهِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ إِلَى أَنُوشَ ﵇ لَمْ يَزَلْ أَنُوشُ يُدَبِّرُ ذَلِكَ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ يَأْمُرُ الْمُؤْمِنِينَ بِحَلَالِ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ فَمَنْ آمَنَ مِنَ النَّاسِ بِهِ وَبِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ مُؤْمِنًا وَمَنْ جَحْدَهُ بِمَا جَاءَ بِهِ كَانَ كَافِرًا قَدْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ إِيمَانِهِ بِجُحُودِهِ أَمْرَ وَلِيِّ اللَّهِ تَعَالَى، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللَّهُ رَبُّنَا ﵎ أَنْ يَقْبِضَهُ إِلَيْهِ أَمَرَهُ أَنْ يَسْتَوْدِعَ نُورَ اللَّهِ ﷿ وَحِكْمَتَهُ وَعِلْمَهُ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ قَيْنَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يَزَلْ قَيْنَانُ ﵇ يُدَبِّرُ أَمْرَ اللَّهِ تَعَالَى وَمَا اسْتُودِعَ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ وَيُعَلِّمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ حَلَالَ مَا فِيهِ وَيَنْهَى عَنْ حَرَامِهِ سِرًّا لَا يُعْلِمُ بِهِ مَخَافَةً عَلَى نَفْسِهِ مِنْ عُوجَ وَوَلَدِ قَابِيلَ فَعِنْدَ ذَلِكَ اخْتَارَ اللَّهُ ﷿ لِنُبُوَّتِهِ وَانْتَخَبَ لِرِسَالَتِهَ إِدْرِيسَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى جَمِيعِ أَرْضِهِ فَجَمَعَ رَبُّنَا ﵎ لَهُ عِلْمَ الْمَاضِينَ كُلِّهِمْ مِنْ قَبْلِهِ وَزَادَهُ مِنْ عِنْدِهِ ثَلَاثِينَ صَحِيفَةً وَذَلِكَ قَوْلُهُ فِيمَا أَنْزَلَ مِنْ كِتَابِهِ ﴿إِنَّ هَذَا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولَى﴾ [الأعلى
5 / 1603