کوزما
العظمة
ویرایشگر
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
ناشر
دار العاصمة
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤٠٨
محل انتشار
الرياض
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: " خَلَقَ اللَّهُ ﵎ السَّمَاوَاتِ مِنْ دُخَانٍ، ثُمَّ ابْتَدَأَ خَلْقَ الْأَرْضِ يَوْمَ الْأَحَدِ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ٩]، ثُمَّ قَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ وَيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ﴾ [فصلت: ١١] فَسَمَكَهَا، وَزَيَّنَهَا بِالنُّجُومِ وَالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ أَجْرَاهُمَا فِي فَلَكِهِمَا، وَخَلَقَ فِيهَا مَا شَاءَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ وَمَلَائِكَتِهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ ⦗١٣٦٢⦘، وَخَلَقَ الْجَنَّةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَخَلَقَ آدَمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: ﴿خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ . وَسَبَّتْ كُلَّ شَيْءٍ يَوْمَ السَّبْتِ، فَعَظَّمَتِ الْيَهُودُ يَوْمَ السَّبْتِ لِأَنَّهُ سَبَّتَ فِيهِ كُلَّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَتِ النَّصَارَى يَوْمَ الْأَحَدِ، لِأَنَّهُ ابْتَدَأَ فِيهِ خَلْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وَعَظَّمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِأَنَّ اللَّهَ ﷿ فَرَغَ فِيهِ مِنْ خَلْقِهِ، وَخَلَقَ فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتَهُ، وَجَمَعَ فِيهِ آدَمَ، وَفِيهِ هَبَطَ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى الْأَرْضِ، وَفِيهِ قُبِلَتْ تَوْبَتُهُ وَهُوَ أَعْظَمُهَا "
4 / 1361