515

کوزما

العظمة

ویرایشگر

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

ناشر

دار العاصمة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٨

محل انتشار

الرياض

مناطق
ایران
امپراتوری‌ها و عصرها
آل بویه
٥٧٢ - ذَكَرَ جَدِّي رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ بَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ⦗١٠٥٦⦘ سَعِيدِ بْنِ الْعَلَاءِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: كَانَ الْعَبَّاسُ بْنُ أَنَسِ بْنِ عَامِرٍ السُّلَمِيُّ شَرِيكًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَبِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «يَا عَبَّاسُ، إِنَّ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيَ أَرْسَلَنِي إِلَى النَّاسِ كَافَّةً بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ شِدَادٍ إِلَى سَبْعٍ غِلَاظِ، يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ إِلَى كُلِّ مَخْلُوقٍ بِمَا قَضَى عَلَيْهِمْ مِنْ ⦗١٠٥٧⦘ زِيَادَةٍ، أَوْ نُقْصَانٍ»، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: وَكَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعًا شِدَادًا وَسَبْعًا غِلَاظًا؟ وَلِمَ خَلَقَهُنَّ؟، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " خَلَقَ اللَّهُ ﷾ السَّمَاءَ الدُّنْيَا، فَجَعَلَهَا سَقْفًا مَحْفُوظًا، وَجَعَلَ فِيهَا حَرَسًا شَدِيدًا، وَشُهُبًا سَاكِنُهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فِي صُورَةِ الْبَقَرِ مِثْلُ عَدَدِ النُّجُومِ شَرَابُهُمُ النُّورُ، وَالتَّسْبِيحُ لَا يَفْتُرُونَ مِنَ التَّهْلِيلِ وَالتَّكْبِيرِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّانِيَةُ: فَسَاكِنُهَا عِدَادُ الْقَطْرِ فِي صُوَرِ الْعِقْبَانِ لَا يَسْأَمُونَ، وَلَا يَفْتُرُونَ، وَلَا يَنَامُونَ مِنْهَا يَنْشَقُّ السَّحَابُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ تَحْتِ الْخَافِقَيْنِ، فَيَنْتَشِرُ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَعَهُ مَلَائِكَةٌ يَصْرِفُونَهُ، حَيْثُ أُمِرُوا بِهِ أَصْوَاتُهُمُ التَّسْبِيحُ، وَتَسْبِيحُهِمْ تَخْوِيفٌ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الثَّالِثَةُ: فَسَاكِنُهَا عَدَدُ الرَّمَلِ فِي صُوَرِ النَّاسِ مَلَائِكَةٌ يَنْفُخُونَ فِي الْبُرُوجِ كَنَفْخِ الرِّيحِ يَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ ﵎ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ، وَكَأَنَّمَا يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الرَّابِعَةُ: فَإِنَّهُ يَدْخُلُهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى عَدْنٍ سَاكِنُهَا عَدَدُ أَلْوَانِ الشَّجَرِ صَافُّونَ مَنَاكِبَهُمْ مَعًا فِي صُوَرِ الْحُورِ الْعِينِ مِنْ بَيْنِ رَاكِعٍ، وَسَاجِدٍ تَبْرُقُ وُجُوهُهُمْ بَسُبُحَاتٍ مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالْأَرْضِ السَّابِعَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ الْخَامِسَةُ: فَإِنَّ عَدَدَهَا يَضْعَفُ عَلَى سَائِرِ الْخَلْقِ فِي صُورَةِ النُّسُورِ مِنْهُمُ الْكِرَامُ الْبَرَرَةُ، وَالْعُلَمَاءُ السَّفَرَةُ، إِذَا كَبَّرُوا اهْتَزَّ الْعَرْشُ مِنْ مَخَافَتِهِمْ، وَصَعِقَ الْمَلَائِكَةُ يَمْلَأُ جَنَاحُ أَحَدِهِمْ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّادِسَةُ: فَحِزْبُ اللَّهِ الْغَالِبُ وَجُنْدُهُ الْأَعْظَمُ لَوْ أُمِرَ أَحَدُهُمْ أَنْ يَقْلَعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِأَحَدِ جَنَاحَيْهِ اقْتَلَعَهُنَّ فِي صُورَةِ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ، وَأَمَّا السَّمَاءُ السَّابِعَةُ: فَفِيهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ الَّذِينَ يَرْفَعُونَ الْأَعْمَالَ فِي بُطُونِ الصُّحُفِ، وَيَخْفِضُونَ الْمِيزَانَ فَوْقَهَا حَمَلَةُ الْعَرْشِ الْكَرُوبِيُّونَ كُلُّ مَفْصِلٍ مِنْ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُونَ أَلْفَ سَنَةٍ - أَوْ قَالَ: «أَرْبَعُونَ سَنَةً» - فَتَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ ديَّانُ الدِّينِ خَالِقُ الْخَلْقِ رَبُّ الْعَالَمِينَ "

3 / 1055