61

تنهایی

العزلة

ناشر

المطبعة السلفية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٩ هـ

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Sufism and Conduct
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
لَا لِسُوءٍ مِنَ الْبَلَاءِ وَلَكِنْ ... ظَهَرَتْ نِعْمَةٌ عَلَيَّ فَهَاعُوا
فَهُمْ يَهْمِزُونَ مِنِّي قَنَاةً ... لَيْسَ يَأْلُونَ صَدْعَهَا مَا اسْتَطَاعُوا
مَا كَذَا يَفْعَلُ الْكِرَامُ وَلَكِنْ ... هَكَذَا يَفْعَلُ اللِّئَامُ الْوِضَاعُ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدَنِي بَعْضُ أَهْلِ الْأَدَبِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُعْتَزِّ:
[البحر الوافر]
وَأَبْعَدَنِي عَنِ الْإِخْوَانِ عِلْمِي ... بِهِمْ فَبَقِيتُ مَهْجُورَ النَّوَاحِي
فَكَمْ ذَمٍّ لَهُمْ فِي جَنْبِ مَدْحٍ ... وَجَدٍّ تَحْتَ أَثْنَاءِ الْمُزَاحِ
أَنْشَدُونَا لِابْنِ لَنْكَكٍ:
[البحر الوافر]
مَضَى الْأَحْرَارُ وَانْقَرَضُوا جَمِيعًا ... وَخَلَّفَنِي الزَّمَانُ عَلَى عُلُوجِ
وَقَالُوا قَدْ لَزِمْتَ الْبَيْتَ جِدًّا ... فَقُلْتُ لِفَقْدِ فَائِدَةِ الْخُرُوجِ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْتِبُ قَالَ: حَدَّثَنَا شُكْرٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُنْشِدُ:
حَالَ عَمَّا عَهِدْتُ رَيْبُ الزَّمَانِ ... وَاسْتَحَالَتْ مَوَدَّةُ الْخِلَّانِ
وَاسْتَوَى النَّاسُ فِي الْخَدِيعَةِ وَالْمَكْرِ ... فَكُلٌّ لِسَانُهُ اثْنَانِ
قُلْ لِمَنْ يَبْتَغِي السَّلَامَةَ وَالصِّحَّةَ ... عِشْ وَاحِدًا بِلَا إِخْوَانِ
فَلَعَمْرِي لَئِنْ بَلَوْتَ أَصَحَّ النَّا ... سِ وُدًّا وَجَدْتَ ذَا أَلْوَانِ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ أَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا قَالَ: أَنْشَدَنِي أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي أَسَدٍ:
[البحر الوافر]
أَلَا ذَهَبَ التَّذَمُّمُ وَالْوَفَاءُ ... وَبَادَ رِجَالُهُ وَبَقَى الْغُثَاءُ
وَأَسْلَمَنِي الزَّمَانُ إِلَى أُنَاسٍ ... كَأَنَّهُمُ الذِّئَابُ لَهُمْ عُوَاءُ
إِذَا مَا جِئْتَهُمْ يَتَدَافَعُونِي ... كَأَنِّي أَجْرَبٌ أَعْدَاهُ دَاءُ
صَدِيقٌ لِي إِذَا اسْتَغْنَيْتُ عَنْهُمْ ... وَأَعْدَاءٌ إِذَا نَزَلَ الْبَلَاءُ
أَقُولُ وَلَا أُلَامُ عَلَى مَقَالِي ... عَلَى الْأِخْوَانِ كُلُّهُمُ الْعَفَاءُ
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ هَذَا قَوْلٌ بَشِعٌ وَكَلَامٌ جَافٍ وَالْأُخُوَّةُ مَصُونَةٌ عَنْ مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَاتِ. وَحَاشَا لِلْإِخَاءِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ الْعَفَاءُ. وَإِنَّمَا غَلَطَ الْقَوْمُ

1 / 64