32

تنهایی

العزلة

ناشر

المطبعة السلفية

ویراست

الثانية

سال انتشار

١٣٩٩ هـ

محل انتشار

القاهرة

ژانرها
Sufism and Conduct
امپراتوری‌ها و عصرها
غزنویان
وَفِي هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: «زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا» أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ وَلَقَدْ أَحْسَنَ فِي هَذَا الطَّائِيُّ حِينَ يَقُولُ:
[البحر الطويل]
وَطُولُ مَقَامِ الْمَرْءِ فِي الْحَيِّ مُخْلِقٌ ... لِدِيبَاجَتَيْهِ فَاغْتَرِبْ تَتَجَدَّدِ
فَإِنِّي رَأَيْتُ الشَّمْسَ زِيدَتْ مَحَبَّةً ... إِلَى النَّاسِ أَنْ لَيْسَتْ عَلَيْهِمْ بِسَرْمَدِ
قَالَ وَفِي الْعُزْلَةِ أَنَّهَا تَسْتُرُ الْقِلَّةَ وَتَكْشِفُ جِلْبَابَ التَّجَمُّلِ فَلَا يَظْهَرُ عَلَى عَوْرَةٍ إِنْ كَانَتْ وَرَاءَهُ تَسُوءُ صَدِيقًا أَوْ تُشْمِتُ عَدُوًّا فَإِنَّ التَّجَمُّلَ مِنْ شِيَمِ الْأَحْرَارِ وَشَمَائِلِ ذَوِي الْهِمَمِ وَالْأَخْطَارِ وَقَدْ وَصَفَ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ الْأَبْرَارَ مِنْ عِبَادِهِ فَقَالَ تَعَالَى ذِكْرُهُ ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ [البقرة: ٢٧٣] قَالَ أَنْشَدَنِي الْكَرَّانِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ الْعَتَّابِيُّ:
[البحر البسيط]
إِنَّ الْكَرِيمَ لَيُخْفِي عَنْكَ خَلْقَتَهُ ... حَتَّى تَرَاهُ غَنِيًّا وَهُوَ مَجْهُودُ
وَفِي مَعْنَاهُ لِعَلِيِّ بْنِ الْجَهْمِ:
[البحر الطويل]
وَلَا عَارٌ إِنْ زَالَتْ عَنِ الْحُرِّ نِعْمَةٌ ... وَلَكِنَّ عَارًا أَنْ يَزُولَ التَّجَمُّلُ
قَالَ وَفِي الْعُزْلَةِ أَنَّهَا مُعِينَةٌ لِمَنْ أَرَادَ نَظَرًا فِي عِلْمٍ أَوْ إِثَارَةٍ لِدَفِينِ رَأْيٍ وَاسْتِنْبَاطًا لِحِكْمَةٍ لِأَنَّ شَيْئًا مِنْهَا لَا يَجِيءُ إِلَّا مَعَ خَلَاءِ الذَّرْعِ وَفَرَاغِ الْقَلْبِ وَمُخَالَطَةُ النَّاسِ مَلْهَاةٌ وَمَشْغَلَةٌ

1 / 34