703

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤/١٩٩٣.

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وَهُوَ أَوَّلُ مِنْبَرٍ عُمِلَ فِي الإِسْلامِ، وَفِيهَا أَقَادَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلا مِنْ هُذَيْلٍ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ، وَمَوْلِدُ إبراهيم بن النَّبِيِّ ﷺ، وَوَفَاةُ زَيْنَبَ بنت رسول الله ﷺ، وَفِيهَا وَهَبَتْ سَوْدَةُ يَوْمَهَا لِعَائِشَةَ حِينَ أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ طَلاقَهَا.
وَفِي السَّنَةِ التَّاسِعَةِ:
إِيلاؤُهُ ﵇ مِنْ نِسَائِهِ، وَسَرِيَّةُ الضَّحَّاكِ إِلَى بَنِي كِلابٍ، وَعَلْقَمَةَ إِلَى الْحَبَشَةِ وَعَلِيٍّ إِلَى الْفُلْسِ، وَعُكَّاشَةَ إِلَى الْجُنَابِ وَتَبُوكَ، وَهَدْمُ مَسْجِدِ الضِّرَارِ، وَقُدُومُ الْوُفُودِ، وَلِعَانُ عُوَيْمِرٍ الْعَجْلانِيِّ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَمَوْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَحَجُّ أَبِي بَكْرٍ بِالنَّاسِ، وَنِدَاءُ عَلِيٍّ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ، وَمَوْتُ أُمِّ كُلْثُومٍ، بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَوْتُ النَّجَاشِيِّ.
وَفِي السَّنَةِ الْعَاشِرَةِ:
سَرِيَّةُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْمُدَانِ بِنَجْرَانَ، وَعَلِيٍّ إِلَى الْيَمَنِ، وَحَجَّةُ الْوَدَاعِ وَنُزُولُ: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [١] الآية، ونزول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ [٢] الآيَةَ، وَكَانُوا لا يَفْعَلُونَهُ قَبْلَ ذَلِكَ، وَمَوْتُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيِّ ﷺ.
ذِكْرُ نُبْذَةٍ مِنْ مُعْجِزَاتِهِ ﵇
وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُ مَا نُورِدُهُ هُنَا قَدْ سَبَقَ إِيرَادُهُ لَكِنْ مُفَرَّقًا، وَالْغَرَضُ الآنَ ذِكْرُهُ مَجْمُوعًا كَمَا فَعَلْنَا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، فَمِنْ ذلك: القرآن، وهو أعظمهما، وَشَقُّ الصَّدْرِ، وَإِخْبَارُهُ عَنِ الْبَيْتِ الْمُقَدَّسِ، وَانْشِقَاقُ الْقَمَرِ، وَأَنَّ الْمَلأَ مِنْ قُرَيْشٍ تَعَاقَدُوا عَلَى قَتْلِهِ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَخَفَضُوا أَبْصَارَهُمْ، وَسَقَطَتْ أَذْقَانُهُمْ في صدورهم،
وأقبل حتى قام على رؤوسهم، فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ وَقَالَ: «شَاهَتِ الْوُجُوهُ»
وَحَصَبَهُمْ، فَمَا أَصَابَ رَجُلا مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ الْحَصَى إِلا قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ، وَرَمَى يَوْمَ حُنَيْنٍ بِقَبْضَةٍ مِنْ تُرَابٍ فِي وُجُوهِ القوم، وفهزمهم اللَّهُ تَعَالَى، وَنَسَجَ الْعِنْكَبُوتُ عَلَيْهِ فِي الْغَارِ، وما كان من أمر سراقة بن ملك بْنِ جَعْشَمٍ، إِذْ تَبِعَهُ فِي خَبَرِ الْهِجْرَةِ، فَسَاخَتْ قَوَائِمُ فَرَسِهِ فِي الأَرْضِ الْجَلْدِ، وَمَسَحَ عَلَى ضَرْعِ عَنَاقٍ وَلَمْ يَنْزُ عَلَيْهَا الْفَحْلُ فَدَرَّتْ، وَقِصَّةُ شَاةِ أُمِّ مَعَبْدٍ، وَدَعْوَتُهُ لِعُمَرَ أَنْ يُعِزَّ اللَّهُ بِهِ الإِسْلامَ، وَدَعْوَتُهُ لِعَلِيٍّ أَنْ يُذْهِبَ اللَّهُ عَنْهُ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَهُوَ أَرْمَدُ فَعُوفِيَ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَمْ يَرْمَدْ بَعْدَ ذَلِكَ، وَرَدَّ عَيْنَ قَتَادَةَ بن

[(١)] سورة المائدة: الآية ٣.
[(٢)] سورة النور: الآية ٥٨.

2 / 354