683

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤/١٩٩٣.

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
كتاب رسول الله ﷺ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِي الْعَبْدِيِّ مَعَ الْعَلاءِ بْنِ الْحَضْرَمِيِّ بَعْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ
ذَكَرَ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: وَجَدْتُ هَذَا الْكِتَابَ فِي كتب ابْنِ عَبَّاسٍ بَعْدَ مَوْتِهِ فَنَسَخْتُهُ، فَإِذَا فِيهِ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِي، وَكتب إِلَيْهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ كِتَابًا يَدْعُوهُ فِيهِ إِلَى الإِسْلامِ، فَكتب الْمُنْذِرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَمَّا بَعْدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَإِنِّي قَرَأْتُ كِتَابَكَ عَلَى أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَحَبَّ الإِسْلامَ وَأَعْجَبَهُ وَدَخَلَ فِيهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ، وَبِأَرْضِي مَجُوسٌ وَيَهُودُ، فَأَحْدِثْ إِلَيَّ فِي ذَلِكَ أَمْرَكَ،
فَكتب إليه رسول الله ﷺ.
بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول اللَّهِ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ سَاوِي، سَلامٌ عَلَيْكَ، فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّهَ الَّذِي لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ: فَإِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ ﷿، فَإِنَّهُ مَنْ يَنْصَحُ فَإِنَّمَا يَنْصَحُ لِنَفْسِهِ، فَإِنَّهُ مَنْ يُطِعْ رُسُلِي وَيَتَّبِعْ أَمْرَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ نَصَحَ لَهُمْ فَقَدْ نَصَحَ لِي، وَإِنَّ رُسُلِي قَدْ أَثْنَوْا عَلَيْكَ خَيْرًا، وَإِنِّي قَدْ شَفَعْتُكَ فِي قَوْمِكَ، فَاتْرُكْ لِلْمُسْلِمِينَ مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، وَعَفَوْتُ عَنْ أَهْلِ الذُّنُوبِ، فَاقْبَلْ مِنْهُمْ، وَإِنَّكَ مَهْمَا تُصْلِحُ فَلَنْ نَعْزِلَكَ عَنْ عَمَلِكَ، وَمَنْ أَقَامَ عَلَى يَهُودِيَّةٍ أَوْ مَجُوسِيَّةٍ فَعَلَيْهِ الْجِزْيَةُ.
أَسْلَمَ الْمُنْذِرُ هَذَا بِكِتَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَسُنَ إِسْلامُهُ، وَمَاتَ قَبْلَ رِدَّةِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ. وَذَكَرَ ابْنُ قَانِعٍ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. قَالَ أَبُو الرَّبُيعِ بْنُ سَالِمٍ: وَلا يَصِحُّ ذَلِكَ.

2 / 334