عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
ناشر
دار القلم
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٤/١٩٩٣.
محل انتشار
بيروت
فعصمها الله بالورع، وطفقت أختها حمنة تحازب لَهَا، فَهَلَكَتْ فِيمَنْ هَلَكَ مِنْ أَصْحَابِ الإِفْكِ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ قَالَ: أَنَا سُلَيْمَانُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي مَرْوَانَ عَنْ أُمِّ رُومَانَ أُمِّ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لَمَّا رُمِيَتْ عائشة خرت مغشيا عليها [١] .
ذكر فوائد تتعلق بخبر بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَحَدِيثِ الإِفْكِ
الْمُصْطَلِقُ: هُوَ جُزَيْمَةُ بْنُ كَعْبٍ مِنْ خُزَاعَةَ. وَالْمُرَيْسِيعُ: مَاءٌ لَهُمْ.
وجهجاه بن مسعود: قال أَبُو عُمَرَ: جَهْجَاهُ بْنُ سَعْدِ بْنِ حَرَامٍ، هُوَ صَاحِبُ
حَدِيثِ «الْمُؤْمِنُ يَأْكُلُ فِي مِعًى وَاحِدٍ»،
وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ قِيلَ فِي غَيْرِهِ، وَقَالَ الطَّبَرِيُّ:
الْمُحَدِّثُونَ يَزِيدُونَ فِيهِ الْهَاءَ، وَالصَّوَابُ جَهْجَا دُونَ هَاءٍ، وَجَهْجَاهُ هَذَا هُوَ الَّذِي جَاءَ وَعُثْمَانُ ﵁ يَخْطُبُ وَبِيَدِهِ عَصَا النَّبِيِّ ﷺ، فَأَخَذَهَا وَكَسَرَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، فَدَخَلَتْ فِيهَا شَظْيَةٌ مِنْهَا، فَبَقِيَ الْجُرْحُ، وَأَصَابَتْهُ الأَكَلَةُ، وَشَدت الْعَصَا، وكانت مضببة، ذكره ابن مسلمة التُّجِيبِيُّ فِي تَارِيخِهِ.
وَسِنَانُ بْنُ وَبْرٍ: بِإِسْكَانِ الباء عند بعضهم، الأموي، وقال أَبُو عُمَرَ: سِنَانُ بْنُ تَيْمٍ، وَيُقَالُ: ابْن وبر، وفي كتاب ابن شيبة: سنان بن أبير. وحكى الأموي عن بن إسحق: سِنَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُقَالُ: ابْن وَبْرَةَ.
وَمَتنَ بِالنَّاسِ: قَالَ صَاحِبُ الْعَيْنِ: سَارُوا سَيْرًا مُمَاتِنًا، أَيْ بَعِيدًا.
وَفِي حَدِيثِ الإِفْكِ: ذَكَرَ صَفْوَان بْن الْمُعَطّلِ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَكَانَ يَكُونُ عَلَى سَاقَةِ الْعَسْكَرِ يَلْتَقِطُ مَا يَسْقُطُ مِنَ الْمَتَاعِ، وَلِذَلِكَ تَخَلَّفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ ثَقِيلَ النَّوْمِ، لا يَسْتَيْقِظُ حَتَّى يَرْتَحِلُ النَّاسُ، وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ حَدِيثُ أَبِي دَاوُدَ أَنَّ امْرَأَةَ صَفْوَانَ اشْتَكَتْ بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَتْ أَشْيَاءَ مِنْهَا: أَنَّهُ لا يُصَلِّي الصُّبْحَ،
فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي امْرِؤٌ ثَقِيلُ الرَّأْسِ، لا أَسْتَيْقِظُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ «إِذَا اسْتَيْقَظْتَ فَصَلِّ» .
وَقُتِلَ صَفْوَانُ شَهِيدًا فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ، وَانْدَقَّتْ رِجْلُهُ يَوْمَ قُتِلَ فَطَاعَنَ بِهَا وَهِيَ منكسرة حتى مات.
[(١)] أنظر صحيح البخاري كتاب المغازي باب حديث الإفك (٥/ ٥٥) .
2 / 137