332

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

ناشر

دار القلم

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤١٤/١٩٩٣.

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها
ممالیک
فولهم: فَحْلٌ سَدِمٌ إِذَا كَانَ هَائِجًا. وَالْمَازِقُ مَوْضِعُ الحرب. ومن الناس من ينكرها لحمزة.
فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ:
أَلا يَا لِقَوْمٍ لِلْصبَابَةِ وَالْهَجْرِ ... وَلِلْحُزْنِ مِنِّي وَالْحَزَازَةِ فِي الصدر
وللدمع من عيني جودا كَأَنَّهُ ... فَرِيدُ هَوًى مِنْ سِلْكِ نَاظِمِهِ يَجْرِي
عَلَى الْبَطَلِ الْحُلْوِ الشَّمَائِلِ إِذْ ثَوَى ... رَهِينَ مُقَامٍ لِلرّكِيَّةِ مِنْ بَدْرِ
فَلا تَبْعُدَنْ يَا عَمْرُو مِنْ ذِي قَرَابَةٍ ... وَمِنْ ذِي نَدَامٍ كَانَ مِنْ خُلُقٍ غمْرِ
فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ صَادَفُوا مِنْكَ دَوْلَةً ... وَلا بُدَّ للأَيَّامِ مِنْ دُوَلِ الدَّهْرِ
فَقَدْ كُنْتَ فِي صرْفِ الزَّمَانِ الذي مضى ... تريهم هوانا منك ذا سبيل وُعْرِ
فِي أَبْيَاتٍ.
وَمِمَّا يُعْزَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ فِي أَبْيَاتٍ:
ألم ترى أَنَّ اللَّهَ أَبْلَى رَسُولَهُ ... بَلاءَ عَزِيزٍ ذِي اقْتِدَارٍ وَذِي فَضْلِ
بِمَا أَنْزَلَ الْكُفَّار دَارَ مَذَلَّةٍ ... فَلَاقَوْا هَوَانًا مِنْ أَسَارٍ وَمِنْ قَتْلِ
فَأَجَابَهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ:
عَجِبْتُ لأَقْوَامٍ تَعَنَّى سَفِيهُهُمْ ... بِأَمْرٍ سَفَاهٍ ذِي اعْتِرَاضٍ وَذِي بَطْلِ
تَغَنَّى بِقَتْلَى يَوْمِ بَدْرٍ تَتَابَعُوا ... كِرَامِ الْمَسَاعِي مِنْ غُلامٍ وَمِنْ كَهْلِ
مَصَالِيتُ بِيضٌ مِنْ ذُؤَابَةِ غَالِبٍ ... مَطَاعِينَُ فِي الْهَيْجَا مَطَاعِيمُ فِي الْمَحْلِ
أُصِيبُوا كِرَامًا لَمْ يَبِيعُوا عَشِيرَةً ... بِقَوْمٍ سِوَاهُمْ نَازِحِي الدَّارِ وَالأَهْلِ
كَمَا أَصْبَحَتْ غَسَّانُ فِيكُمْ بِطَانَةً ... لَكُمْ بَدَلا مِنَّا فِيَا لَكَ مِنْ فِعْلِ
عُقُوقًا وَإِثْمًا بَيِّنًا وَقَطِيعَةً ... يَرَى جَوْرَكُمْ فِيهَا ذُو الرَّأْيِ وَالْعَقْلِ
فَإِنْ يَكُ قَوْمٌ قَدْ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ ... وَخَيْرُ الْمَنَايَا مَا يَكُونُ مِنَ الْقَتْلِ
فَلا تَفْرَحُوا أَنْ تَقْتُلُوهُمْ فَقَتْلُهُمْ ... لَكُمْ كَائِنٌ خَبْلا مُقِيمًا عَلَى خَبْلِ
فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا.
وَقَالَ ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ:
عَجِبْتُ لِفَخْرِ الأَوْسِ وَالْحَيْنُ دَائِرُ ... عَلَيْهِمْ غَدًا وَالدَّهْرُ فِيهِ بَصَائِرُ

1 / 335