417

عیون الادله در مسائل اختلافی بین فقهای امصار

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

ویرایشگر

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

محل انتشار

الرياض

فصل
قد ذكرت أن أحمد بن حنبل وعطاء والأوزاعي يوافقوننا في مسه لشهوة بظاهر اليد وباطنها غير أن أحمد يقول: لا يتعدى اليد إلى غيرها، والأوزاعي يقول: إن مسه بسائر أعضاء الطهارة نقض الوضوء، وأما غيرها من الأعضاء فلا.
فإن صح ها عنهم قلنا: قال النبي ﷺ: «إذا مس أحدكم ذكره فليتوضأ»، وقال: «الوضوء من مس الذكر»، والمس يقع بسائر الأعضاء، لا فرق بين اليد وغيرها، فلا فرق بين أعضاء الطهارى وغيرها.
ومن طريق المعنى: فإن اللذة تحصل بسائر المماسة من الأعضاء كلها، كما تحصل باليد وبأعضاء الطهارة، فإن جاز لإنسان أن يتعدى باطن اليد على ظاهرها، ويتعدى اليد على غيرها من أعضاء الطهارة، جاز لنا أن نتعدى ذلك إلى سائر الأعضاء؛ بعلة أن حصل ما ذكرناه بعضو من بدنه ملتذًّا بذلك لذة الجماع أو لشهوة الجماع.

1 / 495