288

عیون الادله در مسائل اختلافی بین فقهای امصار

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

ویرایشگر

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

ناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

محل انتشار

الرياض

مناطق
عراق
امپراتوری‌ها
خلفا در عراق
لا فلا حرج»، وقوله: «من استجمر فليوتر»، خبر عمن فعل، ليس فيه استجمروا وأوتروا.
وقوله: «فلا حرج»، راجع على الجميع من الاستجمار والإيتار، لأنه لو صرح فقال: «من استجمر فليوتر، من فعل الاستجمار، والإيتار، فقد أحسن، ومن لم يستجمر ويوتر فلا حرج لصح.
فإن قيل: إنَّما ورد الخبر بهذا اللفظ؛ لأن الغسل هو الأصل فقال: من عدل إلى الاستجمار فليوتر، قوله: «فليوتر»، أمر واجب فإذا عدل إلى الاستجمار وجب الإيتار.
قيل: فقد صار الكلام في وجوب الإيتار.
وأيضًا: فإن الغسل في الأصل لم يثبت وهو الذي زعمتم أنَّه أصل، ثم لو ثبت لدل هذا الخبر على أنَّه واجب؛ لأنه لما قال: إن عدل إلى الاستجمار فقد أحسن وإن لم يفعله فلا حرج، فإذا كان لا حرج في تركه مع العدول إليه دل على أن الغسل أيضًا ليس بواجب: لأنه لو كان واجبًا لكان الذي عذل إليه من الاستجمار واجبًا؛ لأنَّه تخيير بين الغسل والاستجمار، فانتم بين أمرين: إما أن تسقطوا الاستجمار وتوجبوا الغسل وليس هذا مذهبكم، وإذا سقط وجوب الاستجمار سقط حكم الغسل في الوجوب، ويكون التحيير إنما هو - عندنا - في المسنون وهو الغسل أو الاستجمار.

1 / 364