العروة الوثقى

العروة الوثقى

ویرایشگر

مؤسسة النشر الإسلامي

ناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۱۷ ه.ق

محل انتشار

قم

العروة الوثقى تأليف آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي المتوفى سنة 1337 ه‍ مع تعليقات عدة من الفقهاء العظام قدس سره الجزء الأول التقليد - الطهارة مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

صفحه ۱

العروة الوثقى (ج 1) - تأليف: - آية الله العظمى السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي - تعليق: - عدة من الفقهاء العظام قدس سرهم - الموضوع: - فقه - - تحقيق وطبع: - مؤسسة النشر الإسلامي - - المطبوع: - 1000 نسخة - - الطبعة: - الأولى - - التاريخ: 1417 ه‍ مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

صفحه ۲

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الأمين محمد وآله الطيبين الطاهرين واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين.

وبعد، فلا يخفى أن الناظر في سلوكيات المتشرعة من أبناء الطائفة الشيعية يجدهم مهتمين وإلى درجة كبيرة بما يسمى ب‍ " الرسائل العملية " التي تعبر عن آراء الفقهاء والمجتهدين الذين يمتون إليهم بصلة التقليد والمتابعة لهم في أفعالهم وتصرفاتهم الفردية والعائلية والاجتماعية وفي مختلف مجالات الحياة.

والرسائل العملية بدورها تختلف فيما بينها في الدقة والعمق وكثرة الفروع وتنوع المسائل وإن اشتركت فيما بينها في الكثير من الأبواب لكن هذا التمايز صار سببا في جعل بعض الرسائل محورا تدور عليه رحى الأبحاث الفقهية الاستدلالية ففي رسائل السلف الصالح من فقهائنا رضوان الله عليهم تجد أن " شرائع الاسلام " - والتي هي عبارة عن رسالة عملية لفقيه عصره العلامة المحقق الحلي رضوان الله عليه - باتت محورا للعشرات من التعاليق والحواشي الاستدلالية وغيرها بدأ ب‍ " مسالك الأفهام " وانتهاء ب‍ " جواهر الكلام " وفي رسائل متأخري المتأخرين من فقهائنا الأعلام تبرز " العروة الوثقى " رسالة الأحكام الشرعية العملية لفقيه عصره ووحيد دهره العلامة آية الله السيد كاظم الطباطبائي اليزدي - قدس سره - فقد احتلت مقام المحورية للأبحاث الاستدلالية في الفقه لكل من جاء بعده من جهابذة الطائفة ومراجعها

صفحه ۳

وفقهائها فكتب العشرات من التعليقات والحواشي والأبحاث الفقهية في ذيل مسائل هذه الرسالة الشريفة ولم يكن ذلك إلا لما امتازت به من كثرة الفروع ودقة النظر في بيان الأحكام الشرعية.

وها نحن قد اخترنا خمس عشرة تعليقة لخمسة عشر نجما من نجوم الطائفة ومراجعها المتأخرين الذين أرخت المرجعية وزعامة الشيعة عنانها في فنائهم وأناخت بأبواب علمهم وأنظارهم والذين لا يستغنى عن معرفة فتاواهم وأنظارهم لمن أراد الاجتهاد واستنباط الأحكام الشرعية.

والمؤسسة إذ تقدم على طبع هذا السفر المبارك ونشره لا يفوتها أن تتقدم بخالص شكرها لجميع الإخوة الذين شاركوا في تحقيق هذا الكتاب وتنظيمه وتخريجه وتطبيق حواشيه وفقهم الله وإيانا لرضاه وأن يجعله ذخرا لهم ولنا يوم نلقاه إنه خير شاكر ومشكور.

والحمد لله أولا وآخرا وظاهرا وباطنا.

مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة

صفحه ۴

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق فسوى وقدر فهدى وبين للعباد طريق الحق من سبل الردى، والصلاة والسلام على أولي الحجى والعروة الوثقى أبي القاسم المصطفى محمد وآله الطيبين الطاهرين الغر الميامين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

اسمه وتاريخ ولادته:

السيد محمد كاظم ابن السيد عبد العظيم الطباطبائي اليزدي النجفي ولد في قرية (كسنوية) من قرى يزد حدود سنة 1247 ه‍.

نشأته العلمية:

شرع في طلب العلم بحث من والده قدس سره في مدرسة " دومنار " يزد، فقرأ الأدبيات والمقدمات الحوزوية على المرحوم ملا محمد إبراهيم الأردكاني والمرحوم الآخوند زين العابدين العقدائي، والسطوح الأعلى على المرحوم الآخوند الملا هادي في يزد، ثم سافر إلى مشهد المقدسة وواصل دراسته فيها، فقرأ علوم الهيئة والرياضيات، ثم توجه إلى أصفهان والتحق بعد وروده مباشرة بدرس العلامة المرحوم الشيخ محمد باقر النجفي ابن الشيخ محمد تقي " صاحب هداية المسترشدين " واستفاد من محضر " صاحب روضات الجنات " المرحوم السيد محمد باقر الموسوي

صفحه ۵

الخوانساري المتوفى سنة 1313 ه‍ وأخيه آية الله الحاج ميرزا محمد هاشم چهارسوقي " صاحب مباني الأصول " والمرحوم الشيخ محمد جعفر آبادي، ثم رغب في تحصيل الاجتهاد فعزم على المهاجرة إلى بلد الفقاهة والعلم النجف الأشرف.

هجرته إلى النجف:

هاجر إلى النجف الأشرف في السنة التي توفي فيها الشيخ المرتضى الأنصاري سنة 1281 ه‍، فحضر بحوث الآيات العظام المرحوم الميرزا الشيرازي، والمرحوم الشيخ راضي ابن الشيخ محمد الجعفري (فقيه العراق)، والمرحوم الشيخ مهدي الجعفري والمرحوم الشيخ مهدي آل كاشف الغطاء ونهل من نمير علومهم رضوان الله عليهم أجمعين.

اعتلاؤه كرسي التدريس:

بعد هجرة الميرزا الشيرازي إلى سامراء شكل المرحوم السيد حلقة دراسية، سريع ما تحولت إلى حوزة دراسية مشحونة بالفضلاء وأهل التحقيق من طلبة العلوم، وكان عدد الطلاب الحضور في تزايد مستمر، قال صاحب أحسن الوديعة في وصف حوزته رضوان الله تعالى عليه: " وكانت حوزته الباهرة في هذه الأواخر أجمع وأوسع وأسد وأنفع من أكثر مدارس فقهاء عصره وفضلاء مصره... " (1).

تلامذته والراوون عنه:

تتلمذ عليه وروى عنه جمهرة من العلماء والأفاضل منهم:

1 - النسابة الجليل السيد محمود ابن شرف الدين علي التبريزي المرعشي.

2 - المرحوم آية الله الشيخ أحمد كاشف الغطاء.

صفحه ۶

3 - المرحوم العلامة الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.

4 - المرحوم آية الله السيد يحيى المتوفى 1216، رئيس الحوزة العلمية في يزد آنذاك.

5 - المرحوم آية الله السيد حسين المدرس باغ گندمي.

6 - المرحوم آية الله السيد محمد الفيروزآبادي المتوفى 1345 ه‍.

7 - المرحوم الحاج السيد عبد الحي اليزدي المعروف بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في بلاد الهند ويزد.

8 - العلامة الخبير الشيخ محمد بن علي حرز الدين النجفي.

9 - الشيخ موسى ابن الشيخ عبد الله الإحساني الهجري المتوفى حدود (1353 ه‍) وغيرهم.

مؤلفاته:

1 - حاشية على المكاسب، طبع عدة مرات.

2 - رسالة في حكم الظن المتعلق بأعداد الصلاة وأفعالها وكيفية صلاة الاحتياط.

3 - العروة الوثقى، الرسالة العملية المعروفة.

4 - رسالة في التعادل والتراجيح.

5 - الصحيفة الكاظمية، مجموعة أدعية ومناجاة أنشأها بنفسه.

6 - رسالة في منجزات المريض.

7 - بستان راز وگلستان نياز (فارسي).

8 - السؤال والجواب، في الفقه.

9 - رسالة في اجتماع الأمر والنهي.

10 - ملحقات العروة الوثقى، الذي طبع مستقلا وغيرها من الرسائل والمسطورات.

أولاده:

لقد أعقب السيد قدس سره من الأولاد ستة، وهم العلامة السيد محمد، وهو

صفحه ۷

أكبر أنجاله، وقد توفي في حياة أبيه بشكل غامض.

والسيد أحمد والسيد محمود والسيد حسن، وقد توفوا جميعا في حياة أبيهم أيضا.

والحجة السيد علي الذي كان يقيم الجماعة في مكان أبيه بعد وفاته، والمتوفى في سنة 1370 ه‍. والسيد أسد الله المتوفى سنة 1393 ه‍.

وقائع عصره:

قال السيد العاملي في أعيان الشيعة: " وفي أيامه ظهر أمر المشروطة في إيران وأعقبها خلع السلطان عبد الحميد في تركيا، وكان هو ضد المشروطة، وبعض العلماء يؤيدونها كالشيخ ملا كاظم الخراساني وغيره، وتعصب لكل منهما فريق من الفرس، وكان عامة أهل العراق وسوادهم مع اليزدي خصوصا من لهم فوائد من بلاد إيران لظنهم أن المشروطة تقطعها، وجرت بسبب ذلك فتن وأمور يطول شرحها، وليس لنا إلا أن نحمل كلا منهما على المحمل الحسن والاختلاف في اجتهاد الرأي " (1).

وفاته:

إعتل السيد رضوان الله تعالى عليه في أوائل شهر رجب المرجب عام 1337 هجرية فتوفي بمرض ذات الجنب، وبقي أياما وجمعت له الأطباء من النجف وكربلاء، وقد أوفدت حكومة الوقت المحتلة آنذاك طبيبا عسكريا من بغداد فأظهر اليأس، حيث إن السيد رغب في الوفود على ربه الكريم، وأعطاه بارئه رغبته، وبكت عليه الفقراء وذوي الحاجات عامة، وأهل الدين خاصة، وغسل على نهر السنية، وحضر تشييع جنازته - مضافا إلى علماء النجف الأشرف وأهاليها - الحاضرون لزيارة أمير المؤمنين عليه السلام في المبعث النبوي، فخرج الكل إلى خارج البلد

صفحه ۸

لتشييع جثمانه، وصلى عليه نجله الحجة السيد علي، ودفن في الإيوان الكبير من الصحن الغروي الشريف مما يلي مسجد عمران على المعروف.

وقيل في تاريخ وفاته:

فمذ كاظم الغيظ نال النعيما * وحاز مقاما وفضلا كريما وجاور ربا غفورا رحيما * فأرخ: لقد فاز فوزا عظيما

صفحه ۹

أصحاب التعليقات في هذا الكتاب الآيات العظام قدس سرهم:

1 - الجواهري: الشيخ علي ابن الشيخ باقر ابن الشيخ محمد حسن (المتوفى 1340 ه‍).

2 - الفيروزآبادي: السيد محمد بن السيد محمد باقر الفيروزآبادي (المتوفى 1345 ه‍).

3 - النائيني: الميرزا حسين النائيني (المتوفى 1355 ه‍).

4 - الحائري: الشيخ عبد الكريم الحائري (المتوفى 1355 ه‍).

5 - آقا ضياء: الشيخ آقا ضياء الدين العراقي (المتوفى 1361 ه‍).

6 - الإصفهاني: السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني (المتوفى 1365 ه‍).

7 - كاشف الغطاء: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء (المتوفى 1373 ه‍).

8 - البروجردي: السيد حسين البروجردي (المتوفى 1380 ه‍).

9 - الشيرازي: الميرزا السيد عبد الهادي الحسيني الشيرازي (المتوفى 1382 ه‍).

10 - الحكيم: السيد محسن الطباطبائي الحكيم (المتوفى 1390 ه‍).

11 - آل ياسين: الشيخ محمد رضا آل ياسين (المتوفى 1370 ه‍).

12 - الخوانساري: السيد أحمد الخوانساري (المتوفى 1405 ه‍).

13 - الإمام الخميني: السيد روح الله الموسوي الخميني (المتوفى 1409 ه‍).

14 - الخوئي: السيد أبو القاسم الخوئي (المتوفى 1413 ه‍).

15 - الگلپايگاني: السيد محمد رضا الگلپايگاني (المتوفى 1414 ه‍).

صفحه ۱۰

العروة الوثقى | اصول