قال أبو البقاء: "يروونه بالجر على البدل من "عمل"، أو من "كبير""i.
١١١- حديث "إنَّ الله تعالى لَغنيٌّ أنْ يُعذِّبَ هذا نَفْسه" ii.
قلت: هو على تقدير عن.
١١٢ – حديث "يا أَنْجَشَة رُويدَكَ سَوْقَكَ بالقَوارير" iii.
قال أبو البقاء: "الوجه النصب برُويد، والتقدير: أمهل سوقَك، والكاف حرف للخطاب وليست اسمًا و"رويد" يتعدّى إلى مفعول واحد"iv.
وقال ابن مالك في توضيحه: " "رويد" هنا اسم فعل بمعنى أرود، أي أمهل، والكاف المتصلة به حرف خطاب، وفتحة داله بنائية. ولك أن تجعل "رويد" مصدرًا مضافًا إلى الكاف، ناصبًا "سوقك" وفتحة داله على هذا إعرابية"v.وقال النووي: " "رويدك" منصوب على الصفة لمصدر محذوف أي [سُقْ] سوقًا رويدًا، ومعناه الأمر بالرفق [بهن]، و"سَوْقك" منصوب بإسقاط الجارِّ، أي ارفق في سوقك بالقوارير"vi.
وقال الأندلسي في شرح المفصل: "تلحق الكاف "رويد" إذا كان اسم فعل، وإذا كان مصدرًا، لما فيها من معنى الأمر في هذين الوجهين، والكاف في الأمر حرف خطاب بمنزلتها في "ذاك" وإنما دخلت لتبيّن من تعني إذا خفت اللبس بمن لا تعني؛ وتحذفها إذا لم تخف لبسا".
i إعراب الحديث النبوي. رقم ٤٨
ii عن أنس قال: "رأى رسول الله ﷺ رجلًا يهادي بين ابنيه، قال: ما هذا؟ قالوا: نذر أن يمشي فقال رسول الله ﷺ: إن الله ﷿ لغني أن يعذب هذا نفسه، فأمره فركب ".
مسند أحمد ٣/١٠٦. وفي البخاري ي كتاب الأيمان والنذور باب النذر فيما لا يملك فتح الباري ١١/ ٥٨٥ " إن الله لغني عن تعذيب هذا نفسه"، وكذلك الراوية في سنن أبي داود ٣/ ٢٣٥ كتاب الأيمان والنذور.
iii عن أنس "أن النبي ﷺ أتى على أزواجه وسوَّاق يسوق بهن يقال له أنجشة، فقال. ويحك يا أنجشة رويدك سوقك بالقوارير..".
مسند أحمد ٣/ ١٨٦، ١٠٧- البخاري: كتاب الأدب،١٠/٥٣٨.
مسلم: كتاب الفضائل ١٥/ ٨٠ بروايات مختلفة.
iv إعراب الحديث النبوي- برقم ٤٩
v شواهد التوضيح والتصحيح ص ٢٠٥
vi صحيح مسلم بشرح النووي ١٥/ ٨٠ وما بين المعقوفات منه.