إِلَهَ إِلاَّ هُوَ﴾ إلى قوله: ﴿قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ ١. وروي مرفوعان معرّفان صفتان لله"٢.
٨٥- حديث "إنَّ الحَمْدَ لله وسُبْحانَ الله ولا إِله إِلاّ الله والله أَكْبرُ تُساقِطُ ذُنَوبَ العَبْدِ كما يتساقطُ وَرَقُ الشجَّر".
قال الطيبي٣: (تُساقط) بضم التاء. وقوله: (كما يتساقط) إن جعل صفة مصدر محذوف لم تبق المطابقة بين المصدرين٤، وإن جعل حالًا من الذنوب استقام، ويكون تقديره: تساقط الذنوب، مشبهًا تساقطها بتساقط الورق.
٨٦- حديث "قُلت: يا رسولَ الله وَلَدَتْ أُمُّ سُلَيم، قال: الله أكبر، ما وَلَدَت؟ قلت: غُلامًا. قال: الحَمْدُ لله، هاتِه".
سئل أبو محمد بن السِّيد البطليوسي عن قولهم: "ما ولد لفلان؟ ولم يقولوا: مَنْ ولد لفلان؟ فأجاب بأن هذا توهمّ من السائل، وأن (مَن) أكثر استعمالًا وأذهب في القياس". انتهى.
وقوله: (غلامًا) بالنصب لأنه جواب ما المنصوبة بولدت، على حدّ قوله تعالى: ﴿مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ؟ قَالُوا: خَيْرا﴾ ٥.
وقوله: (هاته) يحتمل أن تكون هاء السكت، وأن تكون هاء المفعول، فيستدل به على أن (هات) فعل.
وقوله في الطريق الآخر "لعلّ أم سُلَيم ولدت" ٦.
١ آل عمران: آية ١٨.
٢ كذا ورد النص في النسخ المخطوطة، وفيه إشارة إلى الحديث عن بريدة قال سمع النبي ﷺ رجلًا يقول:" اللهمّ إنّي أسألك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلاّ أنت الأحدُ الصمدُ...". مسند أحمد ٥/٣٥٠-٣٦٠.
٨٥- الترمذي. أبواب الدعوات ٥/٢٠٣ برقم ٣٥٩٩. مشكاة المصابيح: كتاب الدعوات- باب ثواب التسبيح. برقم ٢٣١٨.
٣ شرح مشكاة المصابيح ٢/ ١٩١.
٤ أي مصدر تُساقط مساقطة ومصدر يتساقط تساقط فالتقدير يكون: تُساقط الذنوبُ مساقطةً مشبهةً تساقط ورق الشجر. فتخالف المصدران.
٨٦- مسند أحمد ٣/١٨١.
٥ سورة النحل. آية ٣٠.
٦ الطريق الآخر للحديث في مسند أحمد ٣/١٩٦.