154

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

ویرایشگر

حسن موسى الشاعر

ناشر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

وقال الرضي: "من أسماء الأفعال الظروف وشبهها. فعندك ودونك ولديك بمعنى خُذ. والأصل: عندك زيدٌ فخذه، وكذا لديك زيدٌ ودونك زيدٌ، برفع ما بعدها على الابتداء. فاقتصر من الجملة الاسمية والفعلية بعدها على الظرف، فكثر استعماله حتى صار بمعنى خُذ فعمل عمله. وهذه الظروف مبنية على الفتح لأنه الحركة التي استحقها في الأصل حين كانت ظروفًا، فوراءك أي تأخر، وأمامك أي تقدّم أو احذر من جهة أمامك. ويجوز أن يقال هما باقيان على الظرفية، إذ هما لا ينصبان مفعولا، كعندك ولديك، فيكون التقدير استقرّ وراءك وأمامك. وكذا مكانك أي الزم مكانك. ويقال: عليك زيدًا أي خذه. كان الأصل عليك أخذه. ويقال إليك عني، والأصل ضمّ عملك i إليك وتنحّ عني، فاختصر كما ذكرنا"ii.

i في الرضي "علقك".
ii شرح الكافية للرضي ٢/ ٧٥.

73 - 74 / 106