152

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

عقود الزبرجد على مسند الإمام أحمد في إعراب الحديث

ویرایشگر

حسن موسى الشاعر

ناشر

مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

والخطاب إما عام أو لأنس. أي كافيك معرفتك فضلهن من معرفة سائر النساء"i.
١٧٧ - حديث "وما رياضُ الجنة؟ قال: حلق الذكر" ii.
قلت: في النهاية iii "حِلَق" بكسر الحاء وفتح اللام. جمع حَلْقة، مثل قَصْعة وقصَع.
وقال الجوهري iv: "جمع الحَلقة حَلَق بفتح الحاء على غير قياس. وحكى عن أبي عمرو أن الواحد حَلَقة بالتحريك والجمع حَلَق بالفتح. وقال ثعلب: "كلّهم يجيزه على ضعفه". وقال أبو عمرو الشيباني v: "ليس في الكلام حَلَقة بالتحريك إلا جمع حالق".
١٧٨ - حديث "يقولُ الله لأهْوَن أهل النار عذابًا يوم القيامة، لو أنَّ لك ما في الأرْض مِنْ شيء" vi.
قال الطيبي: "أي لو ثبت. لأن "لو" يقتضي الفعل الماضي، وإذاَ وقعت "أن" المفتوحة بعد "لو" كان حذف الفعل واجبًا، لأن ما في "أن" من معنى التحقيق والثبات مُنزَّل منزلة الفعل المحذوف. وقوله: "فأَبَيْت إلا أنْ تُشرك بي" استثناء مفرّغ. وإنما حذف المستثنى منه مع أنه كلام موجب vii لأنّ في الإباء معنى الامتناع، فيكون نفيا معنى، أي ما اخترت إلا الشرك"viii.
١٧٩ - حديث (مرَّ على امْرأة وهى تبكي على قبر، فقال لها: اتّقي الله واصْبري، فقالت له: إليْك عنّي، فإنك لاتُبالي مُصيبتي) ix.
"إليك" اسم فعل بمعنى تنحَّ. وفي حديث المغيرة بن شعبة "أن رسول الله ﷺ أكل طعامًا ثم أقيمت الصلاة، [فقام] وقد كان توضأ قبل ذلك. فأتيته بماء ليتوضأ منه فانتهرني

i شرح مشكاة المصابيح ٤/ ٣٢١.
ii عن أنس (أن رسول الله ﷺ قال: إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا، قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر) . مسند أحمد ٣/ ٠١٥٠ الترمذي ٥/ ١٩٤.
iii النهاية في غريب الحديث ١/٤٢٦.
iv الصحاح (حلق) .
v إسحاق بن مرار أبو عمرو الشيباني الكوفي، كان راوية أهل بغداد، واسع العلم باللغة والشعر، ثقة في الحديث، عالمًا بكلام العرب من مصنفاته: كتاب الجحيم، النوادر، غريب الحديث. مات سنة ٢٠٦ هـ. بغية الوعاة ١/ ٤٤٠.
vi الحديث عن أنس، وتكملته (.. كنت تفتدي به، فيقول نعم. فيقول: قد أردت منك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا أن تشرك بي) مسند أحمد ٣/ ١٢٩ ٠ البخاري ٦/٣٦٣، ١١/٤١٦.
vii شرط الاستثناء المفرّغ أن يكون الكلام غير موجب. قال ابن هشام: فأما ما قوله تعالى: ﴿وَيَأْبَى اللَّهُ إِلا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ﴾ فحمل "يأبى" على لا يريد، لأنهما بمعنى- انظر: أوضح المسالك ٢/٢٥٣.
viii شرح مشكاة المصابيح ج٤ ورقة ٢٢٧.
ix البخاري- كتاب الجنائز- باب زيارة القبور ٣/١٤٨. مسلم ٦/ ٢٢٧.

73 - 74 / 104