فأسأل الله العظيم أن يُغْنيك ويعينك (^١)، ويمدَّك ويؤيدك بروح منه، وأن يُقرَّ بك أعينَ المؤمنين، وأن يُخْزيَ بك الكافرين (^٢) والمنافقين، وأن يوفقك لما يحبه ويرضاه، وأن يتولَّاك في جميع الأمور، ويعينك على القيام فيها بما يرضي اللهَ ورسولَه (^٣).
والسلام عليك (^٤) [ق ٩٩] ورحمة الله وبركاته.
وعلى السَّعيدة الكريمة الطيبة التي ﵂ وأرضاها، وجعل ــ بعد اجتماعنا بها ــ الجنةَ دارَها ومأواها (^٥)، وأراها وجْهَه الكريم في دار النعيم: الوالدةِ التي منحها الله في آخر عمرها هذه الكرامة العظيمة، والمنزلة الرفيعة، والدرجة العليَّة= أكمل (^٦) السلام وأنماه.
وعلى جميع الأهلِ والأصحابِ والإخوانِ (^٧)، والمعارفِ والجيرانِ، كبيرهم وصغيرهم، قريبهم وبعيدهم، كلِّ فردٍ فردٍ أتمُّ (^٨) السلام. وغير خافٍ عنهم العجزُ عن حصرهم. فالله تعالى يرضى عن جميعهم، ويجمعنا وإياهم ــ بعد نصر دين الله ورسوله ــ على ما يحبُّه ويرضاه.