306

العقود الدرية

العقود الدرية

ویرایشگر

محمد حامد الفقي

ناشر

دار الكاتب العربي

ویراست

الأولى

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
لِأَن النَّاس متفقون على ذمهم يَزْعمُونَ أَنهم قائمون برد بدعتهم وَلَا يقومُونَ بتوفية حق الرَّد عَلَيْهِم كَمَا تقومون بل يعلمُونَ ويجبنون عَن اللِّقَاء فَلَا يجاهدون وتأخذهم فِي الله اللائمة لحفظ مناصبهم وإبقاء على أعراضهم
سافرنا الْبِلَاد فَلم نر من يقوم بدين الله فِي وُجُوه مثل هَؤُلَاءِ حق الْقيام سواكم فَأنْتم القائمون فِي وُجُوه هَؤُلَاءِ إِن شَاءَ الله بقيامكم بنصرة شيخكم وَشَيخنَا أيده الله حق الْقيام بِخِلَاف من ادّعى من النَّاس أَنهم يقومُونَ بذلك
فصبرا يَا إخْوَانِي على مَا أقامك الله فِيهِ من نصْرَة دينه وتقويم اعوجاجه وخذلان أعدائه وَاسْتَعِينُوا بِاللَّه وَلَا تأخذكم فِيهِ لومة لائم وَإِنَّمَا هِيَ أَيَّام قَلَائِل وَالدّين مَنْصُور قد تولى الله إِقَامَته وَنَصره ونصرة من قَامَ بِهِ من أوليائه إِن شَاءَ الله ظَاهرا وَبَاطنا
وابذلوا فِيمَا أقمتم فِيهِ مَا أمكنكم من الْأَنْفس وَالْأَمْوَال وَالْأَفْعَال والأقوال عَسى أَن تلحقوا بذلك بسلفكم أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ فَلَقَد عَرَفْتُمْ مَا لقوا فِي ذَات الله كَمَا قَالَ خبيب حِين صلب على الْجذع

1 / 322