260

العقود الدرية

العقود الدرية

ویرایشگر

محمد حامد الفقي

ناشر

دار الكاتب العربي

ویراست

الأولى

محل انتشار

بيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
وتعلمون أَن الله سُبْحَانَهُ من فِي هَذِه الْقَضِيَّة من المنن الَّتِي فِيهَا من أَسبَاب نصر دينه وعلو كَلمته وَنصر جنده وَعزة أوليائه وَقُوَّة أهل السّنة وَالْجَمَاعَة وذل أهل الْبِدْعَة والفرقة وَتَقْرِير مَا قرر عنْدكُمْ من السّنة وزيادات على ذَلِك بانفتاح أَبْوَاب من الْهدى والنصر والدلائل وَظُهُور الْحق لأمم لَا يُحْصى عَددهمْ إِلَّا الله تَعَالَى وإقبال الْخَلَائق إِلَى سَبِيل السّنة وَالْجَمَاعَة وَغير ذَلِك من المنن مَالا بُد مَعَه من عَظِيم الشُّكْر وَمن الصَّبْر وَإِن كَانَ صبرا فِي سراء
وتعلمون أَن من الْقَوَاعِد الْعَظِيمَة الَّتِي هِيَ من جماع الدّين تأليف الْقُلُوب واجتماع الْكَلِمَة وَصَلَاح ذَات الْبَين فان الله تَعَالَى يَقُول ﴿فَاتَّقُوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم﴾ وَيَقُول ﴿واعتصموا بِحَبل الله جَمِيعًا وَلَا تفَرقُوا﴾ وَيَقُول ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِين تفَرقُوا وَاخْتلفُوا من بعد مَا جَاءَهُم الْبَينَات وَأُولَئِكَ لَهُم عَذَاب عَظِيم﴾

1 / 276