244

العقود الدرية

العقود الدرية

ویرایشگر

علي بن محمد العمران

ناشر

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

ویراست

الثالثة

سال انتشار

۱۴۴۰ ه.ق

محل انتشار

الرياض وبيروت

مناطق
مصر
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا (٢٦) وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا﴾ [الأحزاب: ٢٦ - ٢٧].
فإنَّ هذه الفتنة التي ابتلي بها المسلمون مع عدُوِّهم (^١)، العدوّ المفسد الخارج عن شريعة الإسلام، قد جرى فيها شبيهٌ بما جرى للمسلمين مع عدوّهم على (^٢) عهد رسول الله ﷺ في المغازي التي أنزل الله فيها كتابه، وابتلى بها نبيَّه والمؤمنين مما (^٣) هو أسوة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرًا إلى يوم القيامة، فإنَّ نصوص الكتاب والسنة اللذين هما دعوة محمد ﷺ يتناولان (^٤) عموم الخلق بالعموم اللفظيّ والمعنويّ، أو بالعموم المعنويّ. وعهودُ الله في كتابه وسنة رسوله تنال آخرَ هذه الأمة كما نالت أوَّلها.
وإنما قصَّ الله علينا قَصَص مَن قبلنا من الأمم، لتكون عبرةً لنا فنشبِّه حالنا بحالهم، ونقيس أواخر الأمم بأوائلها، فيكون للمؤمن من المستأخرين شَبَه بما كان للمؤمن (^٥) من المستقدمين (^٦)، ويكون للكافر والمنافق من المستأخرين شَبَهٌ بما كان للكافر والمنافق من المستقدمين (^٧)، كما قال تعالى

(^١) (ف، ك): «مع هذا»، وسقطت «هذا» من (ق).
(^٢) (ق): «جرى شبيه ... للمسلمين على ...».
(^٣) (ف): «والمؤمنون ما»، و(ك): «ما».
(^٤) (ف): «نبينا ولان» تحريف.
(^٥) (ق): «للمؤمنين».
(^٦) (ك): «المتقدمين».
(^٧) (ك): «المتقدمين».

1 / 174