357

عقود العقیان

عقود العقيان2

مناطق
یمن
امپراتوری‌ها و عصرها
امپراتوری رسولیان

وقيل: اشتد ذلك عليهم؛ لأنه كان ربما يأتي في الحر الشديد أو البرد الشديد وكان يضرهم في أسفارهم ومعايشهم، فأجتمع رأي علمائهم ورؤسائهم على أن يجعلوا صيامهم في فصل بين الشتاء والصيف فجعلوه في الربيع وزادوا فيه عشرة أيام كفارة لها لما صنعوا فصار أربعين يوما، ثم أن ملكا منهم استكافاه فجعل الله تعالى أن .....وجعه أن يزيد في صومهم أسبوعا فبرأ فزادوا فيه أسبوعا، ثم مات ذلك الملك ووليهم ملك آخر، فقال: ...... خمسبن بوما.

{لعلكم تتقون} يريد إذا جلعتم ذلك حصل الإيفاء الذي كلفتم لحصوله لتصيروا إلي مالا ينال إلا به، وفي التكليف بالصوم ألطاف جمة منها: أن تذكر به حصول الجوع والعطش الأخروي الذي يصطرخ أهل النار من الجوع فيغثون بطعام من ضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ويؤلون من الظمأ فيؤمرون إلى الزمهرير فتسقط فروة الوجه وتقطع الأمعاء، أسأل الله تعالى أن يرحمني برحمته، ويجيرني من سخطه.

ومنها: أن الصائم تقل رغبته في النكاح، فالمروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((خصا أمتي الصوم))، وقال: ((الصوم جنة)) وغير ذلك من الأخبار، ولأن فيه دليل .... وقمع الشهوات، ولهذا يضاعف أجر الصائم حتى قال النبي صلى الله عليه وآله حاكيا عن الله تعالى: ((الصوم لي، وأنا أجز به)).

صفحه ۱۱۸