عقود العقیان
عقود العقيان2
قال أبو القاسم: نسخها الكتاب والسنة، فالكتاب هذه الآية، والسنة: ((ألا لا وصية لوارث))، ومنهم من يقول: أنها محكمة وللوارث يجمع له بين الوصية والميراث بحكم الآيتين.
وقيل: أنها غير مخالفة لآية المواريث ومعناها كتب عليكم ما أوصى به الله من توريث الوالدين والأقربين من قوله تعال: {يوصيكم الله في أولادكم} أو كتب الله على المجتضر أن يوصي للوالدين والأقربين بتوفير ما أوصى الله لهم عليهم، وأن لا ينقص من أنصابهم.
وأنا أقول: أن الصحيح أنها منسوخة بالسنة، والوجه في ذلك أن الخبر صريح بالمنع، وتأكيد بليغ وإثبات الحق نفي الوصية، والآية الشريفة فيها {من بعد وصية يوصي بها أو دين} فظاهرها يثبت الميراث بعد الوصية.
قال الأخفش: أن الناسخ يكون بالسنة.
إن قيل: أفهل تمنعون من الوصية ... بعد النسخ أو تخيرونها.
قلت: بل أخير الوصية ويثاب عليها للوالدين والأقربين.
أما الأولاد: فأن أوصى لهم على سواء صحت الوصية إن كانت من الثلث أو أجازها الورثة، وإن كان أوصى لأحدهم فإن لأكثرهم .... وأوسعهم علما أو أصدقهم دينا جازت الوصية، وإن كانت لا لشيء من ذلك لم تجز الوصية عندي وهو بناء على أنه لا يجوز تفضيل أحد الأولاد لا لمزية...... وأحمل الخبر على نفي إيجاب الوصية فظاهر الخبر شهد بذلك وهو قول أمير المؤمنين عليه السلام، وابن عمر، وعائشة، وعكرمة، ومجاهد، والسدي.
قال الإمام أبو طالب عليه السلام: وهو إجماع أهل البيت عليهم السلام.
قلت: وأنا أروي عن بعضهم الخلاف في المسألة وهو عن الإمام زيد بن علي، والسيد الإمام المؤيد بالله عليهما السلام.
صفحه ۱۱۵