وفي حاشية الكاشف أن الصلاة كتبت بالواو ولا ماله اللام إلى الوار وأصلها كتبت بالألف لأنها إذا وقعت التاء بعدها كتبت بالألف كقولهم .....فنظر الكاتب إلى أصلها بالألف فأمالها إلى الواو، بعدنا عما كنا بصدده فلنعيد إن شاء الله تعالى ....... في مدح المتقين بأنهم المؤمنون بالغيب والمقيمون الصلاة ثانيا وثالثا ومما رزقناهم ينفقون فالأوصاف كلها خرجت مدحا .....وليس لقائل أن يقول أن أقترانها بالواجب يوجب إيجابها والايمان بالغيب على أي الوجوه حمل وأقامه الصلاة ....فيكون الإنفاق واجبا وذلك لأنا جعلنا هذه الصفات الثلاث كلها صفات مدح لا أنها موجبة قدرنا أنهما أوجبا فليس الإقتران [33] بالواجب يوجب ما اقترن به وذلك ظاهر، وإلى أن الصدقات المراد بها النوافل ذهب مجاهد والضحاك.
وجه آخر قدرنا أن المراد بها الزكاة فليس بمنسوخ.
الآية الثانيه:
قوله سبحانه {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون}.
قد تقدم بالإيمان لغة وهو في العرفي مختلف فيه فمنهم من قال الإقرار بالسان فقط وهو قول غيلان بن مسلم الدمشقي والفضل الرقاشي وقد أنكر بعض العلماء أن يكون هذا قولا لغيلان إلا أن صاحب هذا القول شرط حصول المعرفة في القلب وطائفة يقولون هو مجرد الاقرار بالسان وقالوا إن المنافق مؤمن ظاهر كافر السريرة وهذا قول الكرامية وطائفة قالوا: إن الإيمان عبادة عن عمل القلب فقط وأن من عرف الله تعالى بقلبه جحد بلسانه ومات قبل أن يقر به فقد كمل إيمانه وقال إن معرفة الكتب والرسل واليوم الآخر غير داخلة في حد الايمان وهذا قول جهم بن صفوان.
صفحه ۷۱