عمده الطالب در انساب آل ابی طالب
عمدة الطالب- ابن عنبة
الفصل الرابع في ذكر عقب 1 العباس* بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
ويكنى أبا الفضل ويلقب السقا لأنه استقى الماء لأخيه الحسين (عليه السلام) يوم الطف وقتل دون أن يبلغه إياه، وقبره قريب من الشريعة حيث استشهد، وكان صاحب راية الحسين (عليه السلام) أخيه في ذلك اليوم
، روى الشيخ أبو نصر البخاري عن المفضل ابن عمر انه قال: قال الصادق جعفر بن محمد (عليه السلام): كان عمنا العباس بن علي نافذ البصيرة صلب الايمان جاهد مع أبي عبد الله وأبلى بلاء حسنا ومضى شهيدا.
ودم العباس في بني حنيفة؛ وقتل وله أربع وثلاثون سنة، وامه وام اخوته عثمان وجعفر وعبد الله، ام البنين فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن، وامها ليلى بنت السهيل بن مالك؛ وهو ابن أبي برة عامر ملاعب الأسنة بن مالك بن جعفر بن كلاب، وامهما عمرة بنت الطفيل بن عامر وامها كبشة بنت عروة الرحال بن عتبة بن جعفر بن كلاب، وامها فاطمة بنت عبد شمس بن عبد مناف (1). وقد
روي أن أمير المؤمنين عليا (عليه السلام) قال لأخيه عقيل- وكان نسابة عالما بأنساب العرب وأخبارهم-: انظر الى امرأة قد ولدتها الفحولة من العرب لأتزوجها فتلد لي غلاما فارسا. فقاله: تزوج ام البنين الكلابية فانه ليس في العرب أشجع من آبائها. فتزوجها
، و# لما كان يوم الطف قال شمر بن ذي الجوشن الكلابي للعباس واخوته: أين بنو اختي؟ فلم يجيبوه، فقال الحسين لإخوته:
أجيبوه وإن كان فاسقا فإنه بعض أخوالكم. فقالوا له: ما تريد؟ قال: اخرجوا إلي فانكم آمنون ولا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم. فسبوه وقالوا له: قبحت وقبح ما جئت به أنترك سيدنا وأخانا ونخرج الى أمانك؟ وقتل هو وإخوته الثلاثة في ذلك اليوم
، وما أحقهم بقول القائل:
قوم اذا نودوا لدفع ملمة
والخيل بين مدعس ومكردس
لبسوا القلوب على الدروع وأقبلوا
يتهافتون على ذهاب الأنفس
صفحه ۳۲۷